فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 818

تلقينه وقواته بعض الدروس التي لن ينسوها في هذه السنة». هلل العولقي لصعود حركة الشباب في الصومال وقال عنها «إنها أفضل الأنباء في هذه السنة» ، كما كتب قائلا: «يحقق الشباب انتصارات في كل الجبهات، سوف نشهد، إن شاء الله، إعلان الإمارة الإسلامية. تعبت إثيوبيا من القيام بالحرب نيابة عن أميركا» . وتوقع العولقي أن تقوم الولايات المتحدة باستهداف الصومال مجددا، ولاحظ (كما ستثبت الأحداث اللاحقة صحة توقعاته «أن البحر حول الصومال محتل بالفعل بحجة حمايته من أعمال القرصنة. يحتمل أن تشهد هذه السنة غارات جوية مع اجتياح بري متجدد» .

أما على الصعيد العالمي فقد أكد العولقي أن «الفصل ما بين المؤمنين والمنافقين، وهو الأمر الذي يسبق أي انتصار إسلامي، جار فعلا ... الجهاد سوف يستمر (1) . إن كل ما نشهده هو بمثابة أحجار بناء للأمة في مرحلتها التالية. إذا أراد الله أن يتحقق شيء فإنه يمهد الوسائل اللازمة لذلك. يريد الله تحقيق النصر لهذه الأمة، والله يمهد الوسائل لهذه الغاية. يتعين علينا أن لا نقف متفرجين، وأن نكون جزءا من ذلك النصر» . كان تركيز العولقي على اللاعبين الإسلاميين في

حرب الحضارات العالمية المتصاعدة، وبطرق عدة، يوازي مجموعة مختلفة من اللوائح التي أعدتها فرق مكافحة الإرهاب التابعة لإدارة أوباما. وجدت على هذه اللوائح عشرات من أسماء قادة القاعدة، وكذلك أسماء متشددين في أسفل السلسلة: «الذين يسهلون الأمور» ، «المتشددين المشتبه بهم» ، و «القائمين بالدعاية» . كانت الإدارة تحضر نفسها لسلسلة من الحروب الأصغر في الشرق الأوسط، وفي القرن الأفريقي، وفي شبه الجزيرة العربية، وكذلك لتحول في الاستراتيجية المتعلقة بأفغانستان، والتي تسعى إلى القضاء على قيادة طالبان. كان برنامج الاغتيال الاستهدافي وهو البرنامج الذي يحقق رؤية رامسفيلد محور استراتيجية أوباما الجديدة، والتي تتلخص في أن العالم هو ميدان معركة.

توقع العولقي أن يكون الرئيس الأميركي الجديد متشددا تجاه حركات المقاومة الإسلامية. كان محقا في ذلك، ولم يتأخر أوباما عن إعطاء الضوء الأخضر للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة، ووكالة الاستخبارات المركزية لشن حركة مطاردة عالمية. كان إلقاء القبض على المشتبه بهم هو الخيار الثاني، أما قتل أولئك الذين اعتبرهم الرئيس تهديدا للولايات المتحدة فقد كان المهمة الأولى، وذلك بالرغم من التأكيدات العلنية التي تعاكس ذلك، والتي قدمها المتحدثون باسم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت