فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 818

وقال المشاركون في هذه الجلسات إن هذه الاجتماعات المبكرة تميزت بميزة «تدريبية» (1) . نوقشت في هذه الجلسات التهديدات الاستخباراتية والأمنية، لكن أوباما كان يتعرف تدريجيا إلى قدرات جديدة. كانت المناقشات حول اعتقال الأشخاص وقتلهم خارج أفغانستان وباكستان نظرية بمعظمها في معظم فترة السنة الأولى. أما نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال «هوس» کارترايت، وكبير مستشاري أوباما في شؤون مكافحة الإرهاب جون برينان، فقد كانا محوريين بالنسبة إلى المداولات الجارية، وكذلك كان الأميرال ماك رافين، قائد القيادة المشتركة للعمليات. كانت إحدى أولى المهام في برنامج الأمن القومي عند أوباما هي القيام بمراجعة شاملة للأوامر الرئاسية العسكرية التي أصدرها بوش. أما عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإرهاب فإن أوباما حافظ على معظم سياسات سلفه، كما انتهى به الأمر إلى الإبقاء على معظم الأوامر الرئاسية (2) من دون تعديل. سعى أوباما في بعض الحالات إلى توسيع الصلاحيات المعطاة، وبدأ بعد ذلك بضرب باکستان بشكل أسبوعي تقريبا. ورث أوباما عن بوش برنامج تصعيدية للغارات بالطائرات من دون طيار. تحولت الغارات في باكستان إلى ضربات متكررة في الأشهر الأخيرة من العام 2008 وتوصل بوش قبل وقت قصير من فوز أوباما في الانتخابات «إلى اتفاق ضمني (3) يقضي بالسماح باستمرار الغارات بالطائرات من دون طيار من دون مشاركة باكستان» . قضت السياسة الأميركية بإعلام باكستان بالهجمات أثناء القيام بها، أو بعد دقائق قليلة من تنفيذها فعلية. وصادق الرئيس أوباما على هذا التغيير الذي جلب معه تصعيدا في أنشطة الطائرات من دون طيار، كما أنه «صادق كلي (4) على برنامج الأنشطة السرية» . أبقى أوباما كذلك على جميع الموظفين الأساسيين (5) تقريبا» من وكالة الاستخبارات المركزية، وهم الذين أداروا الحملات غير المعلنة تحت إدارة بوش. كانت شبكة الاستخبارات البشرية داخل باکستان من ضمن هذا البرنامج الذي عرض على أوباما على يد مايك ماكدونل، مدير الاستخبارات الوطنية الذي أوشكت رئاسته على الإنتهاء، وذلك بعد الانتخابات الرئاسية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر السابق، ص. 245

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت