مباشرة. كان الجواسيس يقدمون معلومات استخباراتية مباشرة، وهي التي كانت بمثابة العمل المتمم لعمليات الاستطلاع والاستهداف التي تقوم بها الطائرات من دون طيار. استغرق إعداد برنامج التجسس هذا خمسة أعوام، وقيل إنه مكلف جدا، كما أنه كان «السر» الحقيقي (1) الذي سيحتفظ به أوباما منذ تلك اللحظة فصاعد».
بدأ أوباما بالضغط على بانيتا بشأن مطاردة بن لادن، وذلك بعد وقت قصير من تسلمه منصبه. لكن أوباما أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية في أيار/مايو العام 2009، بأنه يريد جعل المطاردة «الهدف رقم واحد» (2) لديه، كما أمر بانيتا بإعداد خطة عمليات مفصلة» (3) لتحديد موقع بن لادن. كان أمام بانيتا ثلاثون يوما لترتيب خطة ثم بدأ في تقديم تحديثات أسبوعية للرئيس حول التقدم الذي أحرزه في جهده هذا، وحتى عندما لم يكن هناك القليل ليبلغ عنه.
استمرت الضربات بالطائرات من دون طيار مع تقدم عملية مطاردة بن لادن، واستمرت معها الخسائر بين أوساط المدنيين. أما في 23 حزيران/يونيو فقد قتلت وكالة الاستخبارات المركزية أشخاصة عديدين قيل إنهم من المتشددين، وذلك بواسطة قذيفة هيل فاير موجهة على موقع في
جنوب وزير ستان، وما لبثت أن أتبعت ذلك بعد ساعات قليلة بهجوم على الأشخاص المجتمعين التقبل التعازي بالضحايا، مات عشرات من المدنيين (4) ، والذين قدر عددهم بما بين ثمانية عشر وخمسة وأربعين، قال رجل فقد ساقه في هذا الهجوم: «طلب بعض المجتمعين من بعضهم الآخر المغادرة بعد انتهاء الصلاة (5) لأن الطائرات من دون طيار كانت تحلق في الأجواء، أطلقت أولى الطائرتين المسيرتين قذيفتين موجهتين، وهو الأمر الذي أشاع الفوضى في المكان، وتصاعد الدخان والغبار في كل مكان. كان الأشخاص المصابون يبكون ويطلبون المساعدة ... ثم أطلقت الطائرات القذيفة الثالثة بعد دقيقة من الزمن، ثم سقطت أرضا» . قيل كذلك إن الاستخبارات الأميركية اعتقدت أن بيت الله محسود، وهو زعيم تنظيم طالبان باكستان، كان من بين الذين
ـــــــــــــــــــــــــــــ