فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 818

يتقبلون العزاء» (1) . لكنه لم يكن من بينهم، وعلى الأقل عند حدوث الغارة بالطائرات من دون طياره

انجا محسود، وهو الذي عرف بمراوغته، من عشرات المحاولات لاغتياله، سواء في عهد بوش أو في عهد أوباما، وهي المحاولات التي تسببت بمقتل عشرات المدنيين الأبرياء. لكن في أوائل شهر آب/أغسطس تمكنت أجهزة الاستخبارات الأميركية من تتبع محسود إلى حين وصوله إلى منزل والد زوجته (2) ، والذي يقع في قرية تدعى زانکارا الواقعة في جنوب وزيرستان. أطلقت الطائرات من دون طيار التابعة لوكالة الاستخبارات الأميركية قذائفها الموجهة إليه فيه آب أغسطس، وذلك بينما كان مسترخية على سطح المنزل برفقة أقربائه، وبعض الضيوف الآخرين. قطعت قذيفتان من نوع هيل فاير جسد محسود نصفين، وقتلتا أحد عشر شخصا آخر كانوا في المنزل.

أما في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2009، فقد أقدم أوباما على توسيع «مربعات الأهداف» (3) في باكستان، وهذا يعني توسيع المناطق التي تستطيع فيها وكالة الاستخبارات المركزية ضرب أهدافها، كما أعطى الوكالة الصلاحية اللازمة للحصول على مزيد من الطائرات من دون طيار، وكذلك «الحصول على موارد إضافية لقوات الوكالة السرية شبه العسكرية» . سبق للرئيس أوباما أن صادق على عدد من الغارات بالطائرات من دون طيار (4) وفي فترة عشرة أشهر يعادل العدد الذي صادق عليه بوش طوال فترة السنوات الثماني التي قضاها في منصبه. تلقت وكالة الاستخبارات المركزية قدرا كبيرا من الثناء، وقدرة من الانتقادات، عن برنامج الطائرات الأميركية من دون طيار في باكستان، لكن الوكالة لم تكن اللاعب الوحيد. كان للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة عملياتها الخاصة بها، كما أنها نفذت غاراتها بالطائرات المسيرة الخاصة بها. كان عدد من نخبة موظفي شركة بلاكووتر في محور برامج JSOC، ووكالة الاستخبارات المركزية للقتل الاستهدافي، وكانوا يساعدون في تخطيط عمليات الاغتيال التي تستهدف نشطاء طالبان والقاعدة المشتبه بهم، وهي برامج «الاختطاف والاعتقال المتعلقة بالأهداف الأشخاص ذوي الأهمية العالية، وفي تحركات عدة حساسة أخرى داخل باكستان. يذكر كذلك أن بعض نخبة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت