فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 818

كان مسجونة في غوانتانامو، ويدعى أبو حارث محمد العوفي، بالإضافة إلى رجلين يمنيين آخرين من ذوي السمعة السيئة من القاعدة: ناصر الوحيشي وقاسم الريمي. ظهر الرجال الأربعة في شريط الفيديو الذي وضع على يوتيوب في أواخر شهر كانون الثاني/يناير، بملابسهم التقليدية القبلية وأسلحتهم، وأعلنوا تشکيل منظمة إقليمية جديدة تدعى تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية AQAP. أعلن الشهري وهو يرتدي كوفية، بينما ظهر حزام من الرصاص متدلية فوق كتفه: «نقسم بالله (1) أن السجن زاد من تمسكنا بمبادئنا التي خرجنا لأجلها، والتي جاهدنا في سبيلها، ودخلنا السجن لأجلها» . كانت بعض دوائر الاستخبارات على علم بالاسم AQAP ، وعلى الأخص في المملكة العربية السعودية، وذلك قبل تحميل شريط الفيديو، لكن بالنسبة إلى عدد كبير من دول العالم كان ذلك انطلاقة لتنظيم جديد من القاعدة. لم يكن من المصادفة أن يكون الرجال الأربعة الذين ظهروا في الشريط منقسمين مناصفة ما بين السعوديين واليمنيين. كان ذلك تصريحا حول التواطؤ المزعوم ما بين الحكومتين السعودية واليمنية. يقول الباحث في شؤون الشرق الأوسط باراك بارفي، وهو باحث زميل في مؤسسة أميركا الجديدة: «عمدت AQAP إلى تحويل القاعدة في اليمن (2) من فرع للمنظمة الأم إلى فرع إقليمي أساسي، وذلك عندما ابتلعت قريبتها التي كانت أكبر منها ذات مرة في المملكة العربية السعودية، أعاد الوحيشي وأتباعه بناء تنظيم ميت بطريقة فعالة، حتى أنهم جعلوه أقوى» . أطلقت المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت قائمة تحتوي على «أخطر 85 شخصا مطلوب» (3) . وقالت أجهزة الاستخبارات السعودية إن عشرين شخصا من بين هؤلاء المطلوبين قد انضموا إلى AQAP.

عادت القاعدة إلى اليمن مع رغبة بالانتقام. وأورد تقرير نشره المركز القومي لمكافحة الإرهاب في أوائل العام 2009: «تدهور الوضع الأمني في اليمن كثير (4) خلال السنة الماضية، وذلك مع زيادة القاعدة عملياتها في اليمن ضد مؤسسات الحكومات اليمنية والغربية» . لم يذكر اليمن كثيرة بصورة علنية خلال معظم السنة الأولى لرئاسة أوباما، فيما عدا دائرة صغيرة من مسؤولي الأمن القومي والصحافيين. ركزت الإدارة في هذا الوقت على التصعيد الذي تقوم به للحرب في أفغانستان، ونخفيض أعداد الجنود الأميركيين الموجودين في العراق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) المصدر نفسه، ص. 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت