كذلك غارات أحادية الجانب ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. اشتکي بتريوس مما اعتبره «عجز الحكومة اليمنية (1) عن تأمين أراضيها وممارسة السيطرة عليها، والتي قال إنها،
تقدم للجماعات الإرهابية والمتمردة الموجودة في المنطقة، وعلى الأخص القاعدة، ملاذا آمنا تستطيع فيها تخطيط العمليات الإرهابية، وتنظيمها، ودعمها». أضاف بتريوس بصراحة: «من المهم أن نواجه هذه المشكلة، والقيادة الوسطى تعمل على ذلك» . لكن بالرغم من أن بتريوس أثنى على التعاون ما بين الولايات المتحدة واليمن، إلا أنه كان صريحا عندما قال إن الولايات المتحدة سوف تضرب في اليمن في أي وقت تشاء. قال العقيد لانغ: «عندما كان (بتريوس) قائد القيادة الوسطى، في موقع يسمح له بالبدء في تطبيق هذا المبدأ المقدس» ، على أي مكان يمسك فيه بالقيادة، كان اليمن واحدة من تلك الأمكنة المتوفرة. يكون ذلك في غاية السهولة عندما يجلس المرء في مقر عمله ليفكر هكذا». توقف لانغ قليلا قبل أن يضيف: «وهكذا يسمح المرء بحدوث ذلك، ويعرف أن ذلك يحدث بالفعل» . .
غادر الجنرال ماك کريستال في ذلك الوقت عمله في القيادة المشتركة للعمليات الخاصة وعمل مديرة للعمليات في هيئة الأركان المشتركة. وبالرغم من أن ماك کريستال لم يتأخر في تسلم منصبه كقائد للحرب الأفغانية إلا أنه نصح الرئيس أوباما (2) بتغيير الطريقة التي كانت تستخدم فيها ISOC في عهد إدارة بوش، وباستخدام هذه الوحدة بطريقة أكثر دقة في المهمات التي يديرها القادة الميدانيون، بدلا من استخدامها كقوة مستقلة. ضغط مال کريستال، وبالإشتراك مع بتريوس، على أوباما للمصادقة على توسيع العمليات غير المعلنة ضد القاعدة لتشمل اثني عشر بلدة في كل أنحاء الشرق الأوسط، والقرن الأفريقي، وآسيا الوسطى. أعطى الرئيس هذه الخطة الضوء الأخضر. أما في حالة اليمن فإن ذلك كان يعني «أعمالأ مباشرة» تقع تحت مسؤولية قيادة بتريوس وبحيث ينفذها رجال القيادة المشتركة للعمليات الخاصة.
وفي 28 أيار/ مايو استقل نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية، ستيفن كابس، طائرة هليكوبتر في صنعاء تابعة للقوات المسلحة اليمنية (3) ، وطارت 120 ميلا إلى الجنوب من مدينة تعز،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) برقية دبلوماسية أميركية رفم 09 SANAA 1015، من السفير ستيفن، السفارة الأميركية في صنعاء، Saleh Sees 2009 ,31