ابرينان يحب التعامل مع صالح بمكر خالص وخداع ... وهو الذي يعرف كيفية التعامل معنا» (1) . بينما كان برينان، والمسؤولون المدنيون الآخرون يتفاوضون مع صالح حول سجناء غوانتانامو، تجاوز الموضوع محور سياسة واشنطن لمكافحة الإرهاب. انهمكت إدارة أوباما باستراتيجية الحرب في أفغانستان، وأمضت الأشهر التالية في الجدال حول عدد الجنود الإضافيين الذين ينبغي إرسالهم إلى أفغانستان، وكيفية التعامل مع أماكن وجود القاعدة هناك.
أما قائد القيادة الوسطى CENTCOM، الجنرال بتريوس، فقد ضغط كثير (2) على أوباما کي يعهد للجنرال ستانلي ماك کريستال بإدارة الحرب في أفغانستان، علما أن ماك کريستال شارکه حماسته لتحرير كبير وعمليات سرية. لكن بتريوس في هذا الوقت ركز على أن تقوم الولايات المتحدة بوضع خطط لتكثيف عملياتها المباشرة داخل اليمن، وفي أمكنة أخرى في المنطقة التي يسيطر عليها. وفي شهر نيسان/ أبريل لخص بتريوس وضع القيادة الوسطى أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، وتحدث بتعابير حماسية كانت متوافقة مع الرؤية التي سادت في عهد بوش عن كون العالم ميدان قتال. أعلن بتريوس: «يتطلب نجاحنا ضد شبكات المتطرفين (3) في نطاق مسؤولية القيادة الوسطى CENTCOM - سواء في العراق، أو أفغانستان، أو باكستان، أو اليمن، أو لبنان، أو في أمكنة أخرى - أن نضع كل القوى والوسائل الموجودة تحت تصرفنا في خدمة نهج استراتيجي مستند إلى مبادئ إخماد التمرد، إن جهودنا ضرورية جدا في مكافحة الإرهاب، وهي تهدف إلى تفكيك الشبكات المتطرفة وقياداتها، وعادة ما يتم ذلك عن طريق استخدام القوة العسكرية» . .
صادق بتريوس في ذلك الشهر على خطة (4) جرى تطويرها مع سفارة الولايات المتحدة في صنعاء، ووكالات الاستخبارات الأخرى، وهي خطة تهدف إلى توسيع الأعمال العسكرية داخل اليمن. تضمن جزء من تلك الخطة تدريب القوات اليمنية على العمليات الخاصة، لكنها تضمنتـ
(1) مقابلة أجراها المؤلف مع الكولونيل و. باتريك لانغ. شباط/فبراير 2011. إن كل الاقتباسات عن لانغ مأخوذة من مقابلة المؤلف.