الصفحة 104 من 518

: الوحشي» في حياته عدة معارك لكنها لا تعادل المعركة التي خاضها ضد حمزة «رضي الله عنه» «اسد الله واسد نبيه» (1)

بعد استشهاد حمزة، بدا جيش قريش يتقهقر تحت ضغل هجوم المسلمين. وبينما كان العديد من حاملي راية قريش يلاقون حتفهم أو يصابون بجراح، حملت رايتهم من قبل عبد استمر في القتال حتى قتل وسقطت الراية مرة اخرى وهزم القرشيون وفروا بدون نظام -

دب الفرع في صفوف القرشيين الآن. وبدا المسلمون في مطاردة فلولهم، لكن القرشيين كانوا يفرون بسرعة أمامهم. واخذت نساء قريش بالعويل عندما شاهد ما حل برجالهن، واسرعن بالفرار أيضا باستثناء عمرة التي بقيت حيث هي واقفة خلف خط المعركة الرئيسي للقرشيين.

إنتقض المسلمون على مخيم قريش وبدؤوا بنهبه. وكانت الفوضى على اشدها في المخيم الذي كان يعج بالنساء والعبيد المذعورين خوفا على حبالهم، بينما كان المسلمون ينهبون كل شيء يجدونه في طريقهم وهم يصيحون صيحات الفرح. انعدم النظام، وفقدت السيطرة لان المسلمين شعروا بانهم كسبوا المعركة، في الحقيقة، انتهت المرحلة الأولى فقط من المعركة. وكانت خسائر القرشيين طفيفة، الا انهم هزموا بشكل واضح وبدا أن غزوة احد قد انتهت، لكنها لم تنته.

عندما كان المسلمون يطاردون القرشيين ويدخلون مخيمهم، ك ان الجناحان المتحر كان لقريش يقفان بثبات. وتحرك خالد وعكرمة إلى الوراء قليلا من مواقعهما السابقة لكنهما كانا مسيطرين تماما على رجالهما، ولم يسمها لأي فارس أن يتراجع. شاهد خالد الفوضى التي حدنت امامه: راي القرشيين وهم ينهزمون، وشاهد المسلمين وهم ينهبون ويسلبون، کما راي النبالة الموجودين في العينين ولم يعرف خالد ماذا يفعل تماما، لكنه كان منحليا بالصبر بدرجة كبيرة وكان ينتظر فرصة مواتية لكي يتعرف على ضوئها. وسرعان ما واتته هذه الفرصة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الواقدي: المغاري صفحة 0220

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت