أصبح الموقف تدريجيا اكثر حرجا لان المسلمين لم يحرزوا أي تقدم. وكان ابو سفيان وخالد بريدان قرارا سريعا لان المعركة طالت بما فيه الكفاية. لذا قرر القرشيون زيادة الطفل على المسلمين، والهجوم على النبي و قتله أن أمكن لأن موته قد يضع حدا للمقاومة.
لذلك فقد تقدمت مجموعة قوية من مشاة قريش لمهاجمة النبي. وتابع المدافعون المسلمون قتالهم، وسقط منهم الكثير. واتفق ثلاثة من قريش ان يخترقوا السياج المضروب حول النبي وان يقتربوا منه لمسافة بسيطة , وهؤلاء الرجال الثلاثة هم: عتبة بن أبي وقاص، وعبد الله بن شهاب، وابن قميئة. بدا الثلاثة معا بالقاء الحجارة على النبي.
القي الرجل الأول (وهو شقيق سعد) اربعة احجار على وجه النبي، نکسر رباعينه اليمنى السفلى، وجرح شفته السفلى، والقي عبد الله حجرا واحدا فشجه في جبهته، اما اين قميئة نقد رمى حجرا واحدا فجرح وجنته ودخلت حلقتان من حلق المفتر: (1) "في وجنته."
سقط النبي على الأرض من جراء ضربه بالحجارة، واعف من قبل ملحة. في هذه اللحظة قام المسلمون القلائل الذين بقوا مع النبي بهجمة معاكسة ملينة وطردوا القرشيين. القي سعد قوسه، واستل سيفه واندفع نحو أخيه، لكن هذا الأخير كان اسرع منه فهرب واختبأ في صفوف قريش. وقال سعد فيما بعد أنه لم يكن يوما ما راغبا في قتل رجل كما كان بالنسبة الأخيه عتبه اللي جرح النبي.
كانت هنالك فترة اخرى تصيرة لوقف نبها القتال. وقد مسح النبي خلالها الدم عن وجهه. وعندما نعل ذلك قال: کيف بتفلح قوم خشبوا وجه تبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم» (2) . حاول ابو عبيدة، وهو يلم بالجراحة الماما بسيطا، أن يخرج الحلقتين اللتين دخلتا في وجنة النبي. ننزع احدي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) التتر: شبيه بالدرع دو حلق جمل على الراس بتقي به في الحرب - الترجم -
(2) ابن هشام - جزء 2 صفحة 80 - الواقدي: الغازي، مسلحة 191 ء