الحلقتين من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقطت ثنيته، ثم نزع الاخرى فسقطت ثنينه الأخرى، فكان ساقط الثنيتين (1) .
أثناء فترة توقف القتال القصيرة استعاد النبي قوته وشفي من صدية الجراح. وكانت تقف بالقرب منه امراة زنجية، تدعى ام ايمان، كانت قد سهرت عليه وهو طفل صغير. خرج رجل من صفوف فريش، يدعي حبان ابن الأرقة، واقترب من النبي ووضع سهما في قوسه واطلقه باتجاه المراة الزنجية التي كانت تقف وظهرها باتجاهه. فأصاب السهم ام ايمان في مؤخرتها. وعندما شاهد حبتان ذلك انفجر بالضحك وعاد باتجاه القرشيين. راي النبي ماحدث وغضب غضبا شديدا. واخذ سهما من جعبنه واعطاه الى سعد، و قال له: «ارم ذلك الرجل» (2) . وضع سعد السهم في قومه وسدد على الشرك ورماه. فأصابه في عنقه. في هذه المرة ضحك النبي.
بدا القرشيون الآن هجومهم الأخير بعنف ضد النبي من جميع الاتجاهات. كان السياج الذي أقامه اصحاب النبي قادرا على صد الهجوم بشكل عملي في جميع النقاط، لكنه اخترق في مكان واحد واندفع منه ابن تميئة باتجاه النبي، كان هذا الرجل احد الاشخاص الذين تلقوا النبي بالحجارة في المرحلة السابقة من الهجوم. وكان يقف بالقرب من النبي والى يمينه مصعب بن ممبر وامراة تدعى ام عمارة، وهذه المراة تخلت عن حمل الماء إلى الجرحي، والتقلت سبقا و توسا من احد القتلى واشتركت بشكل فعلي في القتال الدائر. وتمكنت من اصابة فرس وجرح أحد المشركين.
اخطا ابن قميئة وظن مصعب هو النبي واندفع نحوه. كان مصوب في انتظاره واستل سيفه وبدا بالمبارزة. وبعد فترة قصيرة، ضرب ابن قميئة مصعب بن عمير وقتله بضربة قاضية.
عندما سقط مصعب، اندفعت أم عمارة نحو ابن قميئة وضربته على كتفه بسيفها. ونظرا لان ابن قميئة كان يرتدي معطفا من الكورد، ونظرا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1)الضمير في 2 گان و راجع الى أبي عبيدة، وذلك لأنه خلع الحلقتين باسنانه تانكيوت للبناء - الترجمه
(2) الوالدي: المغاري - صفحة 189.