الصفحة 126 من 518

صعوبة في الوصول الى المضيق، وتسلقت المجموعة المنحدر الشديد البرود الذي كان على شكل جرف عال يبلغ ارتفاعه .. قدما، ويقع على الحافة الشرقية للمضيق. وهنا توقف النبي في شق في الصخور وأخذ ينظر الي ميدان المعركة الممتد أمامه. (انظر الخريطة رقم 2 للاطلاع على المرحلة النهائية) .

من بين الثلاثين رجلا الذين قاتلوا مع النبي في الأعمال القتالية السابقة، في اربع عسره رجلا فقط ومعظم هؤلاء أصيب بجراح. لقد سقط ستة عشر دفاعا عن النبي وفي سبيل الله.

هكذا ترك المسلمون ميدان المعركة. فبعضهم هرب بعبدا في حالة ذعر؛ وبعضهم عاد الى المدينة، والبعض الآخر لم ينضم مرة ثانية إلى النبي الا بعد مضي يومين. لكن أولئك الذين اعتزموا الالتجاء الى التلال تحركوا بمجموعات صغيرة، وشقوا طريقهم عبر خيالة قريش ووصلوا إلى سفح جبل احد. وهنا تفرقوا، فبعضهم التجا في سفوح التلال، وبعضهم تسلق حماية الجبل، والبعض الآخر اختبا في الكهوف. ولم يعرف أحد منهم ماذا ينبغي عليه أن يفعل بعد ذلك. أما القرشيون فكانوا تحت سيطرة كاملة من قبل قيادتهم.

عند وصول النبي الى المضيق، كان لديه بعض الوقت للعناية بجراحه. وهنا انضمت ابنته فاطمة اليه. وقد أحضر عليه الماء من مكان قريب، و كانت فاطمة تبكي بهدوء وهي تغسل الدم من وجه ابيها وتضمد جراحه استراح النبي في هذا الملجا حيث لاتستطيع قريش أن تهاجم بقوة نظرا لصعوبة السير في المضيق.

كان البعض من المسلمين الذين التجأوا إلى جبل احد يتنقلون بدون هدف، وهم لا يعرفون الى أين يذهبون وماذا يفعلون. وبينما كان أحد هؤلاء، ويدعي کعب بن مالك، يسير باتجاه المضيق، راى النبي وتاكد من شخصينه وكان هذا الرجل يملك صونة قوية. فتسلق صخرة كبيرة، وواجه الاتجاه الذي يعرف أن معظم المسلمين يلتجئون قبه وصاح بأعلى صوته: د يامعشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت