الصفحة 150 من 518

بني المسلمون في بدر مدة ثمانية أيام. وبعد أن سمعوا بعودة ابي سفيان إلى مكة، شدوا رحالهم وعادوا إلى المدينة.

بعد عودة الفرنسيين الى مكة، كان من الممكن أن يسود السلام بين المسلمين والقرشيين لولا تدبير المكائد من قبل اليهود. ولكي نفهم أسباب دسائس اليهود، يجب أن تعود الى الوراء عندما وصل النبي الى المدينة بعد مغادرته مكة.

عنه، قدوم النبي إلى المدينة، حيث اعتبر ذلك العام الأول للهجرة، شكل المسلمون في مجموعتين هما: المهاجرون وهم الذين هاجروا مع النبي من مكة، والأنصار وهم أهل المدينة الذين اعتنقوا الإسلام ودعوا النبي للمجيء والعيش معهم. وكان يوجد مجموعة صغيرة ثالثة بين المسلمين تعرف باسم:: المنافقين، وهم من سكان المدينة الذين قبلوا النبي ودينه لكي يؤثروا في المجرى العام للحوادث لكنهم لم يكونوا مسلمين في افئدتهم. وكان زعيم هؤلاء المنافقين عبد الله بن أبي، و كان ذا نفوذ كبير في المدينة وشعر أن قدوم النبي سيقلل من مكانته ونفوذه. وهؤلاء المنافقون هم الذين تركوا جيش المسلمين يوم أحد. واستمروا في خلق العراقيل في طريق النبي، و كانوا يبذلون كل جهد، دون معارضة النبي أو دينه بشكل صريح، لاضعاف تصميم المسلمين كلما تووا الذهاب الى القتال و

كان يوجد في المدينة طائفة من اليهود تضم ثلاث قبائل تعرف ب: بني تبقاع، وبني تنفير، وبني قريظة .. وعندما وصل النبي الى المدينة، قبله هؤلاء اليهود دون تحفظ اذ لم تروا في الدين الجديد أي تهديد لمركزهم وكل قبيلة من القبائل الثلاثة دخلت في معاهدة مع النبي يمكن وصفها بانها معاهدة صداقة أو معاهدة عدم اعتداء. وكانت المعاهدة تتضمن فقرة تنص على أن لا يقوم أي من العطر فين بمساعدة اهداء الطرف الآخر المشترك في القتال.

عندما كان النبي في مكة، كانت آيات القرآن التي نزلت، تعالج بشكل رئيسي المسائل الروحية والدينية. وهكذا فان الصفة المميزة للاسلام كانت آنند بشكل جوهري، روحية ودينية، وهي تنحدث عن علاقة الإنسان بالإله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت