الصفحة 158 من 518

بينهم عدة مئات من المنافقين الذين لا يمكن الاعتماد عليهم. كما أن عدد عشرة آلاف يبدو رنما ضخما. اذا لم يسبق أن نجمع مثل هذا الجيش اللتجب لخوض معركة.

ملاح الأمل"على نسكل افتراح قدمه سلمان الفارسي. ان اوضح أن جيش الفترس عندما يخوض معركة دفاعية ضد أعداء منفو فين، كان يلجا الى حفر خندق عريض وشميق في طريق العدو، بحيث يصعب اجتيازه. وكان هذا الأسلوب في الحرب غير مألوف للعرب، لكنهم راوا مزاياه، وقبل الاقتراح."

أمر النبي بحفر الخندق. لكن الكثيرين من العرب الذين لم يستطيعوا فهم مدل هذا التكتيك، أبدوا عدم رغبتهم في القيام بعملية الحفر، وتشط المنافقون كالعادة في إغراء الناس بعدم الاشتراك في هذا العمل الشاق. لكن النبي نزل بنفسه إلى الحقر، عندئذ لم يتهرب احد من المسلمين من المشاركة في الحفر. وحدد مكان الخندق وتستم کامل طوله بين المسلمين من اجل حفره، واعطي كل عشرة رجال أربعين ذراعا (1) . وعندما كان المسلمون يحفرون الخندق والعرق يتصبب من جباههم، كان حسان بن ثابت بنجول بين المسلمين وهو ينشد اشعاره التي ترفع من روحهم المعنوية. كان حسان شاعرا، وربما كان اکبر شاعر في زمانه. وهو يستطيع أن يرتجل الشعر بأي موضوع وبأية مناسبة، وينظمة بأسلوب جميل لدرجة أن سامعبه لا يصدقون أن هذا الشعر مرتجل إلا بصعوبة. وكان يستطيع أن يلهب حماس الناس.

امتدة الخندق من «الشيخين» الى ثل خباب، ومن هنالك الى جبل بني عبيد، وكانت جميع هذه التلال ضمن المنطقة المحمية بواسطة الخندق، ومن جهة الغرب كان الخندق يتجه جنوبا لتغطية المجنبة اليسرى غربي التلين الممر و فين باسم جبل بني عبيد. والى الشرق من الشيخين» وجنوب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدراع - 072 اره من المتر - الترجم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت