الصفحة 178 من 518

مشهورا بقوته وشجاعنه. ومع أنه جرح عدة مرات، الا انه لم يخسر اية مبارزة ولم يرحم خصما. وكانت النسج حوله القصص والحكايات. فكان يقال إنه يعادل خمسمائة فارس، وانه يستطيع رفع فرس بيديه ويلقيها على الارض؛ وانه يستطيع أن يحمل عجلا بيده اليسرى ويستخدمه کترس في القتال؛ وانه يستطيع كذا وكذا. وكانت هذه القصص عن بطولاته لاتنتهي. وقد تسج الخيال حول هذا المحارب الأساطير.

لذا فقد ظل المسلمون صامتين، فضحك عمرو استهزاء وشاركه القرشبون في ضحكته لانهم وقفوا قريبين من الخندق وكانوا يشاهدون و يسمعون كل ما يجري.

عندند تابع عمرو كلامه: «اذن لا يوجد بينكم من يملك شجاعة الرجال؟ ابن إسلامكم واين نبيكم و عند سماع هذا التقريع والتحدي، ترك علي ابن ابي طالب موقعه في الصف الأول للمسلمين، واقترب من النبي وطلب منه أن يأذن له بمنازلة عمرو وإخراسه نهائيا. لكن النبي لم يأذن له. فعاد علي"الى موقعه."

فكان هنالك موجة اخرى من الضحك والاستهراء بالمسلمين وتحديهم. فذهب علي مرة ثانية إلى النبي. لكن النبي لم يأذن له. ثم تمادى عمرو في تحديه وبشكل مهين اكثر من ذي قبل وقال: «اين جنتكم، هذه الجنة التي تقولون ان من يستشهد في المعركة يدخلها الا تستطيعون ارسال رجل لمنازلتيه

عندئذ ذهب علي للمرة الثالثة إلى النبي، وراى النبي في عيني علي نظرة يعرفها جيدا، وعرف أن عليا لايمكن كبح جماحه هذه المرة. تنظر الى عليه بحنان ونوع عمامته ولفها على راس علي"ثم أخرج سيفه وطوق به خصر علي ودعا له بالتوفيق."

كان السيف الذي اعطاه النبي لعلي ملكا لمشرك يدعي منبت بن حجاج. وقد تثل هذا الرجل في معركة بدر، ووصل السيف إلى المسلمين كجزء من غنائم الحرب، واخد النبي السيف لنفسه، وبعد أن أصبح هذا السيف بيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت