كان لدي علي وقت کان لالتقاط سيفه وئرسه والاستعداد لتلقي الضربة، وكانت الضربة التي سددها عمرو الآن وهو في حالة من الياس والغضب اشد ضربة في المبارزة. لقد حطم بسيفه ترس علي، لكنه لم يستطع أن يؤثر سوي احداث جرح غير عميق في صدغ علي. وكان الجرح ابسط من أن يزعج عليا. وقبل أن يتمكن عمرو من رفع سيف مرة اخرى، تلا ذو الفقار في ضوء الشمس وهوى على عمرو محدثا جرحا عميقا في عنقه. وتدفق الدم من عمرو كالنافورة.
وقف عمرو للحظات بدون حراك، ثم بدا جسمه يترنح كالشمل. ثم الكفا على وجهه جثة هامدة.
لم تهتز الأرض عند اصطدام ذلك الجسد الضخم بها، فالارض ثابنة جدا. لكن كل سلع اهتز"من صيحة و الله اكبر، التي انطلقت من حناجر التي مسلم. وسمع صدى صيحة النصر في طول الوادي وعرضه قبل أن تهدا في قلب الصحراء. بعد ذلك، انقضت مجموعة المسلمين على السنة الباقين من قريش، ونتيجة الاقتتال الذي جرى بالسيوف، تتل قرشي آخر كما سقط مسلم واحد، وبعد بضع دقائق انسحبت مجموعة القرشيين وعادت بسرعة عبر الخندق، وسقطت حرية"عكرمة اثناء نفره فوق الخندق، وتفكم الشاعر حسان بن ثابت شعرا كثيرا حول هذه الحادثة. ولم ينجح رجل يدعي نوفل بن عبد الله، وهو ابن عم خالد، في اجتياز الخندق وسقط لبه. وقبل أن يتمكن من النهوض، وصل المسلمون اني حالة الخندق ورموه بالحجارة، فقال لهم: 1 با معشر العرب تتلة"أحسن من هده (1) . فنرل إليه علي فقتله."
عادت الآن مجموعة المسلمين إلى المعسكر، ووضعت حراسة مشددة على مكان العبور.
بعد ظهر اليوم التالي، تحرك خالد بسرينه، على أمل أن ينجح حيث نشل عكرمة، وحاول أن يعبر الخندق، ولكن الحراس المسلمين الواقفين على
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المطيري - الجرء 2، صفحة.2