الصفحة 186 من 518

نقطة العبور شاهدوه في هذا الوقت، فتقدموا وانتشروا على الخندق لمنع عبور خالد. وتم تبادل رمابات كثيفة بالنبال وقتل مسلم وقرشي، ولم يستطع خالد العبور.

وبما أن المقاومة الفورية التي ظهرت عند الخندق كانت شديدة بحيث لا يمكن التغلب عليها، فقد قرر خالد أن يلجأ إلى الخدعة , فتحرك بسرينه الى الخلف وكانه تخلى عن نيته في عبور الخندق، ووضعها على مسافة من الخندق. فانطلت الحبلة على المسلمين اذا اعتقدوا أن خالد قد تخلى عن محاولة عبور الخندق، وانسحبوا وبدؤوا في الاسترخاء، وهم ينتظرون سکون الليل وهدوءه. وفجاة عاد خالد بسريته، وقبل أن يتمكن الحراس المسلمون من الانتشار مرة ثانية، عبر الخندق رهط من القرشيين بقيادة خالد. ولم بكد يتقدم هذا الرهط عبر الخندق، حتى انتشر المسلمون بسرعة واستطاعوا ايقاف خالد عند رأس الجسر الذي استطاع أن يحتله. (انظر الخريطة رقم 3) . وحاول خالد أن يتابع التقدم، لكن مقاومة المسلمين كانت قوية جدا، ولم يحقق نجاحا. وحدث اشتباك بالأيدي بين رهط القرشيين والحراس المسلمين تقتل خالد احد المسلمين، وكان د وحشي، موجودا مع رهط القرشيين، تقل مسلما بنفس الزراق الذي قتل به حمزة. وقبل أن يمضي وقت طويل، انسحب خالد عبر الخندق بعد آن راي أن الموقف مينوس منه. وكان هذا الاشتباك آخر عمل عسكري رئيسي في معركة الخندق.

وفي اليومين التاليين لم يحدث أي نشاط سوي تبادل رمايات متفرقة بالنبال، والتي لم تؤثر على احد من الجانبين. وبدا طعام المسلمين بالنفاذ، لكن شجاعتهم كانت اقوى من اسهم ففضلوا الموت جوما على الاستسلام للمشركين. أما في معسكر الأحزاب فبدات الروح المعنوية بالانهيار وبدا التدمر بالظهور، وعرف كل واحد بان الحملة التي كان من المتوقع أن تقود الى نصر مبين، انتهت بالفشل. وانتشرت البلبلة بين الصفوف، وأصبح الموقف لا يطاق لان احدا لم يستطع أن يجد مخرجا من هذا المأزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت