وعندما انسحب عكرمة الناء المناوشة مع خالد، اختبأ في مكة، وعندما خفت يقفلة المسلمين وحدرهم، خرج من مكة وهرب إلى اليمن، واسلمت امراته أم حكيم بنت الحرث بن هشام، فاستأمنت له من رسول الله، فأمه، فخرجت في طلبه الى اليمن حتى اتت به رسول الله فأسلم.
اما صفوان بن امية، فمع انه لم يكن في قائمة «مجرمي الحرب» ، إلا انه خشي على حياته وفر، إلى جدة على أمل أن يجتاز البحر الأحمر ويلتجيء في بلاد الحبشة، لكن صديقا له طلب من النبي أن ينقد حياته ويقبل استسلامه فأخبره النبي أنه لا ينوي قتل صفوان وانه يقبل عودة صفوان بسرور، وسافر هذا الصديق الى جدة واحضر معه صفوان. واستسلم صفوان للنبي، و لكن هذا الاستسلام كان شخصيا وسياسيا. وبالنسبة لدخوله في الإسلام، فقد طلب النبي أن يمنحه شهربن لكي يفكر بذلك. فأملاه الرسول مهلة اربعة اشهر.
عمليا، تتل ثلاثة رجال فقط وامراتان من مجرمي الحرب. اما الباقون فقد عفا النبي علهم، ومن بينهم هند، التي أسلمت.
بعد أن دمر النبي الأصنام في الكعبة، ارسل حملات صغيرة للقرى المجاورة للقضاء على الأصنام الموجودة في معابدها. فأرسل خالد الى «نخلة» التدمير العنزي، وهي اهم واحدة في الآلهة. ومعه ثلاثون خيالا (1) »
ويبدو أنه كان يوجد العنزي الحقيقية والعنزي التقليدية. فاستدل خالد على العنزي التقليدية ودمرها، ثم عاد إلى النبي وابلغه بتنفيذ المهمة. فسأله النبي فيما اذا شاهد أمرا غير عادي. فاجاب خالد بانه لم ير شيئا. عندئذ قال له النبي بأن العزتي لم تدمر، وطلب منه أن يذهب ثانية.
فعاد خالد الى نخلة غاضبا، وفي هذه المرة وجد العنزي الحقيقية. فهرب حارس معبد العتري خوفا على حياته، لكنه قبل أن يتخلى عن الهته علق سبقا حول عنقها على أمل أن تتمكن من الدفاع عن نفسها، وعندما دخل خالد المعبد وجد امراة سوداء عارية فاعترضته واخذت بالبكاء. لكن خالد لم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كان يوجد وادي نخلة، وهو يعرف الان باسم وادي اليمانية، الذي يمر فيه ألطريق الرئيسي بين مكة والطائف، وكان يوجد نخلة التي كان فيها الإلهة العتوم، وهذه تقع شمال وادي اليمانية. وهي على بعد 4 - ه' إلى جنوب بشر السيئة الحالي: