يتوقف ليقرر فيما اذا كانت تريد افواءه او حماية الصنم، واستل س يفه وضرب المراة ضربة قوية شطرتها الى قسمين. ثم هشم الميم، وعاد الى مكة
وابلغ الرسول بما راي و فعل، فقال له النبي أن ذلك الصنم هو العنزي وهو الى بعبد مرة ثانية (1) .
في العشرين من كانون الثاني عام 930 م، وبعد تدمير الأصنام، وقع حادث سيء لبني جذيمة. اذ ارسل النبي عددا من الحملات الى القبائل التي تسكن في جوار مكة ليدعوهم إلى الإسلام، واعطى تعليمات لأمرائه أن لا يقاتلوا من يقبلوا الدعوة. وكان قصد النبي في ذلك هو تجنب اراقة الدماء ايضا.
تسلم خالد قيادة الحملة التي ارسلت الى منطقة تهامة، إلى الجنوب من مكة. و كانت الحملة تتالف من ثلاثمائة وخمسين خيالا من عدة قبائل، و كان اكبر عدد معه من بني سليم، كما كان معه بعض الأنصار والمهاجرين. كان هدف الحملة هو يلملم"، التي تبعد خمسين ميلا عن مكة. (انظر الخريطة رقم ) ) ."
عندما وصل خالد الى الجميزة، التي تقع على بعد خمس عشرة ميلا عن مكة على الطريق الى يلملم، قابل قبيلة بني جديمة. فلما رآه القوم اخذوا السلاح، فقال خالد: «ضعوا السلاح فان الناس قد اسلموا.
فقال رجل من بني جذيمة يقال له جحدم: ويلكم يابني جديمة انه خالد، والله ما بعد وضع السلاح الا الإسار، وما بعد الإسار الا ضرب الأعناق، والله لا أضع سلاحي ابدا.
وكان يوجد نزاع قديم بين قبيلة خالد وبني جذيمة. ففي ايام الجاهلية، كانت نافلة صغيرة من قريش عائدة من اليمين فاعترضها بنو جديمة وسلبوها وقتلوا شخصين مهمين هما عوف - والد عبد الرحمن بن عوف؛ وقاکه بن المغيرة (هم خالد) . و فيما بعد قتل عبد الرحمن خالد بن هشام قاتل ابيه، لكن ناکه لم يؤخذ لقتله الثار.
وبدا الآن بنو جذيمة بالنزاع مع جحدم و قالوا له: «ياجحدم اتريد أن تسفك دماءنا، أن الناس قد أسلموا ووضعوا السلاح ووضعت الحرب، وأمن الناس. ولم يزالوا به حتى تزموا سلاحه، ووضع القوم السلاح لقول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن سعد. سنحة 657, '