جيشها. وكانت هذه المجموعة تضم العديد من المتطوعين، و كان من بينهم بنو سليم الذين استعاد خالد سيطرته عليهم، لم يشترك خالد في الهجوم المعاكس الذي شنه المسلمون. اذ كان ملقي"حيث سقط الثاء هروب پني سليم وفلل حيث هو حتى انتهى الهجوم المعاكس. ثم جاءه النبي ونفخ على جراحه، فنهض خالد وهو يشعر بالقوة وبأنه صالح للقتال مرة اخرى (1) . وبسرعة استطاع أن يجمع بني سليم."
اسندت قيادة مجموعة الفرسان الى الزبير بن العوام الذي تقدم على طول الوادي واصلدم بمالك في الممر، وبعد اشتباك قصير، تم طرد مالك من الممر. وأصبح الوادي باكمله بيد المسلمين. ترك النبي مجموعة خيالة الزبير في الممر، لكي تتمسك به كقاعدة وطيدة ولتحرسه ضد اي مودة محتملة لهوازن، وارسل مجموعة أخرى بإمرة ابي عامر الى اوطاس. وكان فيها معسكر هوازن الذين اتخذوا مواقعهم حول المعسكر، بعد أن طردوا من الممر، ليدافعوا عن عائلاتهم وماشيتهم. عند وصول المسلمين الى اوطاس، حدث اشتباك عنيف فيها. و قتل ابو عامر تسعة من هوازن في مبارزات شخصية ثم تتل من قبل خصمه العاشر، فأخذ الراية ابو موسى الأشعري، وهو ابن عمه، فقائل هوازن، ففتح الله على يديه وهزمهم. وسقط المعسكر في ايدي المسلمين، وهنا انضمت الى مجموعة المسلمين هذه مجموعة خبالة الزبير، وكان خالد على راس المجموعة.
لقد انفرط الآن عقد تحالف الأعداء بشكل تام. وتفرقت هوازن وبعض القبائل وعادوا الى قراهم، بينما اسرعت ثقيف بقيادة مالك الي الطائف وقررت أن تقاوم هناك حتى النهاية. وهكذا انتهت غزوة حنين.
كانت خسائر المسلمين في هذه المعركة قليلة بشكل يدعو الى الدهشة، وكان ذلك بسبب رماة هوازن غير الماهرين. وقد جرح العديد من المسلمين، واستشهد أربعة فقط. ويعود السبب في ذلك الى المهارة الفائقة والشجاعة التي كان يتصف بها المسلمون والتي مكنت أبطالهم من قتل ثلاثة او اربعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأصفهاني - الجزء 10، صفحة 11.