لفتت صبحانه انتباه الحارس الذي اندفع إلى الحجرة. فراي آزاد واقفة عند الباب، فسالها: ما الخطب مع رحمن اليمن و فوضعت الفتاة الجريئة إصبعها على شفتيها وهمست: و صه! النبي يوحى اليه (1) , فأوما الحارس براسه علامة الفهم، ولم يعر صيحات سپده اي اهتمام ومضى لسبيله.
انتظرت آزاد حتى وصل الخفير الى نهاية المر، ثم اندلعت الى الغرفة. فرات فيروز واقفا بجانب السرير، وهو ينتظر الفرصة ليضرب ثانية، بينما كان الذ حال تلوي"في فراشه، ويلوح بيديه. نعمل الاثنان الآن معا. اسرعت آزاد الى راس السرير، وامسكت بشعر الأسود بكلتا يديها وانزلت راسه, اما فيروز قاتل خنجره و نصل راس الأسود من جسده الفخم. وهكذا انتهت حياة النبي الكذاب) تعبنهلة بن كعب، المعروف بالأسود، وبذي الخمار، والمخمور. ودامت اعماله السيئة ثلاثة اشهر وانتهت بموته، نبل وفاة الرسول بسنة ابام."
بموت الاسود انهارت حركته. وهبت مقاومة المسلمين التي نظمها نيس في صنعاء للانتقام بعنف من اتباع الأسود، وقتل الكثيرون منهم. لكن هرب الكثيرون ايضا وهؤلاء خلقوا المتاعب للحكام المسلمين في مرحلة قادمة. والكثير عاد مسلما مرة ثانية، ومن هؤلاء ارتد البعض مرة ثانية. وعين فيروز حاكما على صنعاء.
وصل الرسول الذي حمل الأنباء السيارة إلى المدينة بعد وفاة النبي بمدة نصبرة، وقد جلب تقرير القضاء على الاسود العنسي بعض العزاء للمسلمين المفجوعين بوفاة النبي.
أن المدينة الأن تمر في ازمة عاطفية، وروحية، وسباسية. فموت محمد ترك المسلمين في فراغ. اذ كان محمد في العشر سنوات الماضية بالنسبة لهم: القائد، والحاكم، والقاضي، والمعلم، والمرشد، والصديق. لقد شارك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البلادري - صفحه 011