المسلمون هي التي دارت امدم تدربها على القتال وليس الرجال الذين على متونها. وقد ابلغ و حبال * جزء قواته الموجود في ذي القمة بهذا النجاح واستدعاء للتقدم الى الأمام، وفي نفس الليلة تقدمت جميع قنوات المرتدين واقامت"معسكرها مرة ثانية قرب المدينة وهو المكان نفسه الذي انسحب منه المرتدون في اليوم السابق. وكانت معنويات المرتدين عالية."
كان المسلمون من جهة ثانية بحالة من الغضب، وكان كل شخص مصمم على اعادة الكرة والاشتباك من جديد، وعرق ابو بكر ان المرتدين قد عادوا إلى معسكرهم قرب المدينة، فقرر أن يهاجمهم قبل أن يستطيعوا اتمام استعداداتهم للمعركة. وبناء على تعليماته، قضى المسلمون معظم الليل في اعادة تنظيم جيشهم الصغير والتجهيز للمعركة.
خلال الهرع الأخير من الليل، قاد ابو بکر جيشه وسار به من المدينة استعدادا للهجوم. ووزع جيشه على النحو التالي: القلب، والجناحان) و حرس المؤخرة. واستلم هو قيادة القلب، وسلم قيادة الجناح الأيمن للنعمان ابن مقرن، و الجناح الأيسر لعبد الله بن مقرن، وحرم المؤخرة السويد بن مقرن. و قبل طلوع الفجر، كان الجيش يتحرك باتجاه معسكر المرتدين الذين خلدوا للنوم ثقة منهم بقدرتهم على احراز نصر سهل في الفد.
فوجيء «حبال، هذه المرة. فعندما لاحت تباشي الفجر، انقض المسلمون وهم يصبحون بعنف على المعسكر والسيوف تلوح بايديهم. نتنل الكثيرون من المرتدين، واطلق عدد كبير منهم ساقيه للريح ولم يتوقفوا حتى وصلوا الى ذي القصة، وانهارت معنوياتهم الى الحضيض.
کسب ابو بكر هذه الجولة، التي كانت عملا تکتيکيا داميا ادى الى طرد المرتدين بالسيف وليس بالحيلة فقط. فقد قرر ابو بکر أن يأخذ العدو على حين غرة وبذلك حقق المفاجأة التي ساعدته على الانتصار على الرغم من تفوق عدوه عددية. وكان أبو بكر بحاجة الى تصر تكتيكي، وقد تمكن من احرازه. ومن الملاحظ أن هذه المعركة تعتبر اول مثال في التاريخ الإسلامي على
م- 11