كان عيينة بن حصن اتوي مساعد لطليمية، وكان عيينة - وهو بعين واحدة - زعيما لبني فزارة وهي احدى بطون غطفان القوية، وهو الذي كان يقود مقاتلي غطفان في غزوة الخندق، والذي أطلق عليه النبي إسم: «الأحمق. وقد كان احمق فعلا باتباعه طليحة. وعلى كل الأحوال، لم يكن عيينه مؤمنا تماما بالدجال لانه قال بوما: والله لأن نتبع نبيا من الحليفين: اسد وطيني احب البنا من أن نتبع نبيا من قريش وقد مات محمد وبقي طليحة فطابقوه على رأيه» (1) . وكانت مساعدته ليست بذات قيمة، لانه وضع قبيلة بكاملها تحت سلطة طليحة.
جمع طليحة قبيلة بني أسد في سميراء. و كانت غطفان تقيم في جوار بني اسد جاهزة لتنضم الى طليحة بأسرع ما يمكن. و قبلت به طييء ايضا زعيما ونبينا، لكنها بقيت في منطقتها شمال و شمال شرق خيبر باستثناء مفرزة صغيرة انضمت اليه في سميراء، وهنا بدا للبحة بالاستعداد لمحاربة قوات المسلمين.
عندما سمع طليحة بتجمع القبائل في الأبرق وذي القصة، أرسل مفرزة من قبيلته بقيادة أخيه لا حيال» لتعزيزها. ولقد سبق أن وصفت عمليات المسلمين ضد ذي القصة والأبرق، فبينما كانت هذه العمليات دائرة، تحرك طليحة بجيشه الى بزاخة، حيث انضم اليه فيما بعد بقايا المرتدين الذين طردوا من الإبرق.
تمت استعدادات طليحة في بزاخة بسرعة. وأرسل المبعوثين الى عدة قبائل بدعوها الى الانضمام اليه، واستجابت عدة قبائل لدعوته. فجلب عنيينة سبعمائة محارب من بني قزازة. وكانت اكبر القوات من بني أسد وغطفان، وكان يوجد ايضا مفرزة من طيء، لكن القوة الرئيسية من طيني لم تأت الى بزاخة.
كان طليحة مستعدا للمعركة عندما انطلق خالد من ذي القصة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطبري - الجزء 2، صلحة 87.