الصفحة 348 من 518

قوة لمطاردة عيينة الذي هرب باتجاه الجنوب الشرقي مع أفراد قبيلته، بني فزارة، وبعض العناصر من بني اسد. وعندما وصل عيينة إلى غمرة، على بعد 60 ميلا من بزاخة (انظر الخريطة رقم 8) ، لحق به خالد. عندئذ عاد عيينة إلى القتال مرة ثانية، لانه على الرغم من عدم ايمانه بطليحة الآن، بفي مناونا وغير نادم. وبعد اشتباك عنيف قتل فيه عدة مرتدين وهرب الباقون، أخذ عيينة أسيرا.

كان والد عيينة زعيما لفطفان، و كان رجلا محترما وذا سمعة طيبة، لذلك كان عيينة بعتبر نفسه لايجاري في النسب والحسب. لكن سليل الزعامة والنسب، والذي طلب النبي أن يتفاوض معه في غزوة الخندق، اصبع الآن مكبلا بالاصفاد واقتيد كاسير مطاطا الراس الى المدينة.

وعندما دخل المدينة، تجمهر الاطفال حوله بعد أن اكتشفوا هويته.

واخذوا ينخسونه بعصي مدببة وهم يصيحون: «يا عدو الله! كفرت بعد ايمان»

فقال عيينة: «فوالله لم اكن مؤمنا نط. وكان يقصد بقوله هذا انه لايمكن أن ننهم بالارتداد لانه بالامل لم يكن مسلما ا كما يدعي الآن كذبا).

توسئل عنيينة إلى أبي بكر قصفح عنه؛ وبذلك أصبح عينة مسلما مرة اخري وعاش بأمان بين افراد قبيلته ردحا طويلا من الزمن. وأصبح عيينة في زمن الخليفة عثمان رجلا منسا

، فرار المدينة وعرج على الخليفة , فاستقبله عثمان ببشاشة وطلب منه أن يتناول معه طعام العشاء، لكن عثمان اندهش عندما رفض الدعوة بحجة انه صائم، وعندما لاحظ عيينة الدهشة على وجه عثمان اردف قائلا:"وجدت أن الصيام البلا اسهل منه نهارا، (1) ."

بعد الاشتباك في غمرة (2) ، توجه خالد الى النقرة حيث تجمعت بعض

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن قتيبة - صفحة) 20

(2 وردت 1 قمر، في كتاب ابن سعد(صفحة 190) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت