بدراسة الطرق والوسائل الكفيلة بالحد من نفوذ مسيلمة الكذاب. ونظرا لكون اليمامة بعيدة جدا، قرر النبي أن يرسل رجلا للعمل ضد مسيلمة بين الناس، فاختار النبي نهار الرجال لهذه المهمة. فهو زعيم"من زعماء بني حنيفه، وقرا القرآن، وتعلم الحكمة والفضيلة على يدي النبي. فأرسله النبي لكي يقضي على نفوذ مسيلمة في اليمامة."
وعندما وصل هذا الوعد الى اليمامة، صرح بأن منسيلمة هو نبي حقنا فكان اعلى فتنة على بني حنيفة من مسيلمة اذ شهد له أنه سمع محمدا صلى الله عليه وسلم يقول إنه أشرك معه. فصدقوه واستجابوا له , ومن يجرؤ على التشكيك يقول هذا الصاحب المحترم! وكان وصول هذا الزنديق سعادة لاتوصف لمسيلمة، وبدا بنو حنيفة بالتوافد بأعداد كبيرة على مسيلمة التقديم آيات الولاء والطاعة إلى رسول الله! کون مسيلمة والرجال تحالفا شربرا بينهما. واصبح الرجال الساعد الايمن لمسيلمة، وكان هذا لا يتخل اي قرار دون استشارته.
وبموت النبي، اصبحت قبضة مسيلمة على بني حنيفة شاملة. وبدا الناس بالتوافد عليه، وبدا مسيلمة بوضع قوانبنه واحكامه الخاصة في الأمور التي تتعلق بالأخلاق والسلوك الديني، فأحل الخمر والزنا.
وبدا الناس يصدقون ان مسيلمة بملك قوى خارقة، وساعد الرجال على ترسيخ هذه الصورة في أذهانهم. واقترح الرجال بوما أن يقوم مسيلمة بلمس راس كل طفل يولد، كما كان يفعل النبي، ليبارکه , فأعطيت التعليمات طبقا لذلك. وكان كل طفل يولد يرسل الى اليمامة لكي يبارکه مسيلمة. ويقول المؤرخون أن هؤلاء الاطفال عندما كبروا وبلغوا سن الشباب، لم تنبت شعرة واحدة في رؤوسهم او رؤوسهن ا ولكن هذا لم يعرف طبعا الا بعد موت مسيلمة. وهناك الكثير من الأمثال التي تظهر أن كل عمل قام به مسيلمة تقليدا للنبي محمد كانت نتيجة عكسية وتحمل بين طياتها الكوارث.
ومع أن جميع قبيلة بني حنيفة سمارت وراء مسيلمة، الا انهم لم يؤمنوا جميعا برسالته الإلهية المزعومة. فبعضهم آمن به لاسباب سياسية، أو