أمر حاد بالهجوم العام، وتقدم سيل المسلمين وهم يصبحون؛ «الله اکبر. فاد خالد هجوم القلب، وقاد ابو حذيفة وزيد هجوم الجناحين. و تقابل الجيش ان وامتلا الجو بالصيحات، واشتك الرجال الأشداء واندفعوا للاقتتال. واخذ خالد يجندل كل عدو يقترب منه. واظهر ابطال المسلمين شجاعة نادرة وحققوا المعجرات، وشعر خالد بأن محاربيه سوف يقتحمون صفوف الأعداء سريعا.
لكن جيش مسيلمة وقف صامدا كالصخر، وسقط الكثيرون من المرتدين في المعركة، ولم يستطع السلمون اختراق صفوفهم. وكان المرتدون يحاربون بحماس، ويفضلون الموت على التخلي عن شبر من الأرض، وادرك المسلمون انهم غير قادرين على التقدم عبر صفوف اعدائهم، فبعد فترة من الصدام بين الجيشين، ظهر شيء قليل من عدم النظام في صفوف المسلمين بسبب اندفاعهم الى الأمام وبسبب محاولاتهم لاختراق جبهة المشركين. لكن هذا لم يؤثر على المسلمين. فطالما انهم مهاجمون، والعدو بوضعية الدفاع، فشيء قليل من عدم النظام لا يؤثر.
لم أدرك مسيلمة بانه اذا بقي بوضعية الدفاع مدة اطول ثان الرص اختراق المسلمين لصفونه ستزداد، فأمر بهجوم معاكي عام على طول الجبهة. فتقدم المرتدون إلى الأمام كالموج العارم، ووجد المسلمون انفسهم يدفعون الى الوراء. واشند القتال عندما حاول المسلمون بكل ما أتوا من قوة ان بوقفوا تقدم المرتدين الذين دفعوا ثمنا غاليا لكل شبر كسبوه من الأرض، وقد صدرا بسبب ايمانهم بوعد مسيلمة الكذاب بأن الجنة تنتظر اولئك الذين يسقطون، وضغطوا على المسلمين بدون هوادة. وبدا يظهر في صفوف المسلمين شيء من عدم التماسك بسبب دمج افراد القبائل في كتائب مختلطة وعدم تعودهم على القتال بهذه الطريقة
وبدا يلمس تفوق المرتدين العددي، فقد هجموا بكثل متراصة على صفوف المسلمين الرقيقة، واخذوا يزيدون ضغطهم عليهم، عندئذ تزعزعت صفوف المسلمين وبدؤوا بالتراجع، وشدد المرتدون هجماتهم الجريئة،
م - 14