وأجبروا المسلمين على الانسحاب غير المنتظم. واخذت الكتائب المسلمة ترتد الى الخلف و لترك ارض المعركة. ولم يستطع قادة المسلمين ايقاف التراجع. واستمروا في ذلك إلى أن ترتفوا خلف معسكرهم الذي انطلقوا منه.
عندما ترك المسلمون سهل قراء، طاردهم المرتدون بقوة. ولم تكن هذه المطاردة مخططة، بل كانت ردة فعل فريزي، مثل رد فعل المسلمين ومطاردتهم لفلول قريش في الجزء الأول من غزوة أحد. وكما فعل المسلمون في احد استمر المرتدون في المطاردة حتى وصلوا معسكر المسلمين وبدؤوا بنهبه. وكما حصل في أحد ايضا، فان انشغال المرتدين بالسلب قد اعطى خالدا الفرصة للاستعداد و لشن هجمة معاكسة.
كانت خيمة خالد موجودة في معسكر المسلمين، وكانت زوجته ليلى تقيم فيها، وكان بجوارها مجانة مكبلا بالحديد. فاندفع عدد قليل من المشركين الى خيمة خالد بفرض النهب والسلب و فراوا مجاعة وتعرفوا عليه. وراوا ليلي وارادوا أن يقتلوها لكن مجاعة منعهم من ذلك وقال لهم: «مه أنا لها جار"أنت الحشرة، عليكم بالرجال، وفي مسار عنهم او ض ع بدهم على الغنائم، تسي المرتدون أن ينقذوا زعيمهم مجاعة."
ا نتم اجتياح المعسكر بشكل مخيف، فكان المشركون ينهبون کل ما يستطيعون حمله: ويحطمون ويتلقون الأشياء التي لا يستطيعون حولها. قمر قوا خ?مة خالد. ثم توفي النهب والسلب نجاة، وأسرع المرتدون بالعودة الى سهل عقرباء، لانهم استطاعوا أن يشاهدوا من جهة الجنوب جيش المسلمين وهو يتقدم مرة تانية بنظام وبصفوف متراصة.
عندما توقف المسلمون خلف معسكرهم بعد تراجعهم أمام المرتدين، اخذوا يفكرون بما حدث لهم فلم يجدوا أي أثر للخوف في نفوسهم. وكانوا بشمرون فقط بالغضب على عدم النظام الذي اصاب صفوفهم والذي سبب تراجمهم. فكيف حصل ذلك أو كيف يمكن أن يحدث؟ خاصة وانهم انزلوا بالعدو خسائر جسيمة تفوق كثيرا خسائرهم.
بفيت شجاعتهم ثابتة لانتزعزع، لكنهم شعروا ايضا بأنهم غلبوا