الصفحة 418 من 518

واخذ الدم يجري في خندق يؤدي إلى وادي حنيفة، ونتيجة لذلك، أصبح هذا الحندق يعرف باسم «خندق الدم. ولا يزال هذا الخندق يعرف بهذا الاسم حتى اليوم. وظلت المعركة متارجحة بين المطر فين دون أن تحسم لأي منهما.

ادرك خالد"الآن أن المرتدين الذين يتعصبوں بشكل اعمى انبينهم الكداب لن يستسلموا. وان الحل الوحيد يكمن في قتل مسيلمة للقضاء على الروح المعنوية للمشركين، وبالتالي التغلب عليهم وهزيمتهم و لكن مسيلمة لا يخرج للمبارزة مثلما يفعل خالد، وكان لابد من إخراجه من بين صفوف المرتدين حيث يحيط به اتباعه المخلصون."

وعندما خفت حدة القتال، توقف المحاربون ليلتقطوا انفاسهم، وكانت هنالك فترة هدوء. نخرج خالد أمام صف المسلمين ودعا إلى المبارزة و قال: و انا ابن الوابد! من يبارز و نخرج عدة ابطال من بين صفوف المرتدين الواحد تلو الأخر نحو خالد، فقضى عليهم واحدا بعد الآخر وهو يرتجز: و انا ابن اشپاخ وسيفي السخت اعظم"شيء حين يأتيك النثفت» (1) "

تقدم خالد ببطء وبثبات نحو مسيلمة، وكلما برز له بطل"قتله ولم يبق أحد يجرؤ على مبارزته، وأصبح خالد الان قريبا من مسيلمة بحيث يستطيع أن يكلمه دون أن يرفع صوته. وكان مسيلمة، على كل الأحوال، محاطة بحراسة، ولا يستطيع خالد أن يصل اليه."

اقترح خالد اجراء محادثات بينه وبين مسيلمة. فوافق مسيلمة، وخرج الى الأمام بحدر وتوقف قريبا من خالد. فعرض عليه خالد اشياء مما يشنهي مسيلمة وقال له: إن قبلنا النصف فاي الانسان تعملينا (2) ، وكان مسيلمة اذا هم"بجوابه أعرض بوجهه مستشيرا فينهاه شيطانه أن يقبل، فاعرض بوجهه بعد ان استلهم شيطانه. وعندما شاهد خالد ذلك تذكر كلمات"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبري - الجره 2، صفحه 12. [السخت: الحاد والتفت: اوار المعركة] - الترجم

(2) الطبري - الجزء 2، صفحه)! ه ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت