الصفحة 420 من 518

النبي التي قالها بشان مسيلمة: «إن مع مسيلمة شيطانا لا يعصبه، فاذا اعتراه از بد كان شدقيه زبيبنان لا يهم بخير إلا صرفه عنه، فاذا رايته منه عورة فلا تقبلوه العترة (1) .

كان خالد ينوي قتل مسيلمة. وكان اقتراحه بأجراء المحادثات عبارة عن طعم لكي يجعله يقترب منه، وكان على خالد أن يعمل بسرعة قبل أن يعود مسيلمة ويصبح محمبا بحراسه. فسأله خالد سؤالا آخر. فأعرض مسيلمة"بوجهه ليستشير شبطانه، وفي هذه اللحظة هجم خالد عليه."

كان خالد سريعا. لكن مسيلمة كان اسرع. ففي لمح البشر عاد أدراجه بسرعة.

أصبح مسيلمة آمنا مرة أخرى بين أيدي حراسه , لكن شيئا ذا مغزي لترا، عندما هربا مسيلمة، على معنويات الجيشين، فارتفعت معنويات جيش المسلمين وانخفضت معنويات جيش المرتدين. فهرب نبيهم و قائد. هم امام خالد كان شيئا معيبا في أعين المريد بن، وأبتهج المسلمون من جهة اخرى لشجاعة قائدهم، ولكي يستثمر خالد هذه الفرصة النفسية التي برزت أمامه، امر بشن هجوم جديد في الحال.

هجم المسلمون مرة أخرى وهم يصيحون: «الله اکبر» . وقاتلوا ببسالة واندفاع، واخيرا لاح النصر في الأفق. فبدا المرتدون بالتراجع من جراء ضربات المسلمين المحكمة بالسيوف والحراب، وأخذوا ينسحبون بسرعة أمام ضف المسلمين، وارتفعت معنويات المسلمين إلى عنان السماء قضاعفوا جهودهم. وبعد ذلك انهارت ونحطمت جبهة المرتدين 0

لم يستطع مسيلمة أن يفعل شيئا، فقائده الكفؤ رجال قد قتل. فجاء الآن قائد ميمنته «المحكم» لإنقاذ موقف المرتدين. فنادى المحكم: «يابني حنيفة؛ الحديقة، الحديقة، أدخلوا الحديقة و سأحمي ظهور کم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبري - الجزء 2، صفحة 14 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت