لكن عند الرندين كان قد انفرط. وهربت الكتلة الرئيسية من جيشهم وتفرقت في جميع الاتجاهات. يقي ربع جبش مسيلمة تقريبا في حالة تنال، فأسرع هذا الجزء بدخول الحديقة المسورة بينما المحكم يحمي تراجعه بواسطة حرس مؤخرة صغير. سرعان ما تم القضاء على حرس المؤخرة هذا بواسطة المسلمين، وسقط المحكم قتيلا بيد ابن الخليفة، عبد الرحمن بن أبي بكر
قام المسلمون بعد ذلك بمطاردة فلول المرتدين في سهل عقرباء وهم يضربون ذات اليمين وذات الشمال. وسرعان ما وصلوا إلى الحديقة المسودة التي تضم حوالي سبعة آلاف مرتد، ومسلمة من بينهم. وكان المرتدون قد اغلقوا باب الحديقة وهم يعتقدون بأنهم اصبحوا في مأمن.
تجمع الجزء الأكبر من جيش المسلمين قرب «حديقة الموت. و كان الوقت بعد الظهيرة، والمسلمون متحمسين لاقتحام الحديقة وانهاء المهمة التي بدورها منذ الصباح الباكر، قبل أن يتبدد الظلام، ولكن لا يوجد اي منفذ يؤدي الى الحديقة. فالسور يحيط بها من جميع جهانها، وكانت البوابة موصدة، ولم يكن بحوزتهم تجهيزات حصار، وليس لديهم وقت ليقضوه في الحمار.
وبينما كان خالد يقدح زناد فکره، قال محارب"قديم الى زملائه، وكان يدعي البراء بن مالك،: «يا معشر المسلمين، احملوني على الجدار حتي تطرحوني عليه. لكنهم رفضوا في بادئ الأمر. لان البتراء كان احد الصحابة البارزين، وخشوا ان يؤدي ذلك إلى مونه. لكن الراء أصر على طلبه. واخيرا وافق رفانه وحملوه ووضعوه على الحائط. فوضع يديه على الرف الحائط وقفز الى داخل الحديقة. وفي احظات: تمكن من قتل مشرکين او ثلاثة حاولوا منعه من الوصول الى البوابة؛ وقبل أن يتمكن آخرون من اعتراضها فتح باب الحديقة على مصراعيه، فاندفع المسلمون الى داخل الحديقة كالسيل العارم. وهنا بدات آخر وأعنف مرحلة من معركة اليمامة."
كان من الممكن ان يتغلب المرتدون على المسلمين داخل الحديقة بسبب تجمعهم الكثيف عند مدخل الحديقة الضيق. لكن المسلمين شقوا طريقهم
با 210 ?