بثبات إلى داخل الحديقة؛ وكان المرتدون بتساقطون أمامهم اكواما. وبدا المرتدون يتراجعون امام وطاة ضربات المسلمين.
وأصبح القتال يدور بعنف شديد؛ نظرا لتعثر المناورة داخل الحديقة والتحام الجانبين في قتال قريب. وبدات صفوف المرتدين بالانهيار نتيجة كثرة القتلى منهم. لكن مسيلمة كان لا يزال يقاتل: اذ لم تكن لديه نية للاستسلام. وعندما اقترب منه المسلمون، اسثل سيفه واشترك في القنال المتلاحم، وقد اندهش المسلمون بقوته وبراعنه. فقد كان قائدا داهية، ومقاتلا شجاعا وماهرة , لكن الزبد بدا يخرج من فمه دلالة على الغضب، وأعرض بوجهه ليستشير شيطانه.
بلغت المرحلة الأخيرة من المعركة ذروتها. فضفط جيش المسلمين على المرتدين في كل مكان، ولم يبق سوى محاولات مسيلمة الأخيرة لمنع الانهيار التام لجيشه.
كان المسلمون يقاتلون قتالا ضارية، وقد انزلوا بالمرتدين اندح الخسائر، وكانت الجثث تغطي الأرض. واصبح لون التراب احمر بفعل دماء القتلى والجرحي.
هرع الكثيرون من المرتدين إلى مسيلمة و قال الله في ياس: «أين ما كنت تعدنا؟ فقال: قاتلوا من أحسابكم *.
أدرك مسيلمة انه لن ينال صفح خالد، فهو أمدان بقتل الكثيرين من المسلمين؛ وسيفه لا يزال بقطر بدمائهم، وقرر أن يقاتل مع افراد قبيلنه حتي النهاية. وكان حراسه يقاتلون حوله بتعصب كما كانوا في السابق، وتقدم وحشي من مسيلمة. وكان هذا احد مجرمي الحرب الذين نوه عنهم النبي في مساء يوم فتح مكة، وخشية من الأسوا، هرب وحشي من مكة وذهب الى الطائف، وعاش بين قبيلة نقيف ردحا من الزمن. وفي العام التاسع للهجرة، عندما أعلن ثقيف ولاءها للنبي، ذهب وحشي الى النبي ايضا واعتنق الإسلام وأقسم يمين الولاء.
وكان النبي لم يره منذ عدة سئين ولم يكن متاكدا اذا كان هو نفس