الصفحة 426 من 518

الرجل، فسأله النبي: هل انت وحشي؟ فقال: نعم يا رسول الله. فقال النبي: «أخبرني كيف قتلت حمزة. نقص وحشي القصة بكاملها منذ البداية حتى النهاية , ولم يدر بخلده الزاوية الأخلاقية من القصة، وانه قتل رجلا شهما نبيلا له مكانة خاصة في قلب النبي. بل سرد القصة كجندي قديم يتحدث عن بطولانه ومآثره. كما أن قتل محارب فذ مثل حمزة، كان بدون شك إنجازا عسكريا بالنسبة اليه.

برهن وحشي انه راوية ممتاز، لكن احدا لم يصفق له , فكانت امارات الاسي تي اسم على محيا النبي وهو يستمع اليه، ثم قال له: «لا ترشي وجهك مرة ثانية. فادرك وحشي أن بقاءه في المدينة خطر عليه لان ذکري حمزة لا تزال مائلة هناك. ففادرها على الفور.

عاش وحشي في السنتين التاليتين في"قرى متعددة حول الطائف متخفيا ومبتعدا عن المسافرين، فكان ضميره يؤنبه، وخشي على حياته التعيسة. ثم جاءت الردة. فبقي وحشي مخلصا لدينه الجديد واختار أن يحارب المرتدين من اجل الاسلام. وخدم تحت إمرة سيف الله."

عندما وقعت عينا وحشي"على مسيلمة، شدد قبضته على حربته؛ هذه الحرية التي أودت بحياة الكثيرين. كان الكلاب يقاتل بشراسة. وكان يصمد عنه ضربات المسلمين وهو محاط بحراسه، واحيانا كان يقال أمام حراسه. ولكنه لم يغب لحظة عن نظر القاتل الاسود. لقد اختار وحشي ضحيته الثانية؛ وموتها سيخفف من الألم الذي يعنصر في قلبه، فتسلل وحشي من مكانه خلف صف المسلمين ونقدم الى الأمام ليضع مسيلمة ضمن مدى حربته. ولم يشاهد وحشي وهو يتقدم و الجموع الحاشدة، أو المحاربين الذين تنطيهم الدماء والذين يحبطون بمسيلمة. وكان وحشي لايرى إلا ضحينه."

راي وحشي ام عمارة، السيدة العظيمة التي قالت في أحد، وهي تحاول الوصول الى مسيلمة. وكانت المبارز مع مشرك سد الطريق أمامها. و فجاة ضربها المشرك ضربة أفقدتها يدها. فتلقاه ابنها الذي كان يقف بجوارها بضربة قاضية وساعد والدته على النجاة. وكانت مسيرة الخاطر لانها لم تتمكن من الوصول الى مسيلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت