الصفحة 432 من 518

الفي الحصون. فقال خالد ا ويلك ماتقول؟» قال مجاعة: هو والله الحق، فهلم"لأسالحك على قومي. ثم قال: «انطلق اليهم فاشاورهم وننظر في هذا الأمر ثم أرجع اليك» "

كان خالد يعلم أن رجاله المنهكين غير قادرين على متابعة القتال، لذا وافق على اقتراح مجاعة وقال له: «فليكن الصلح.

انفق خالد مع مجاعة على شروط الصلح: فالمسلمون يأخذون الذهب، والسيوف، والدروع، والخيل، ونصف السبي. ثم طلب مجاعة أن يذهب الى قومه ليعرض عليهم ما اتفق عليه. فسمح له خالد بالدهاب. ولما عاد الى خالد قال له: «لقد ايوا ما صالحتك عليه، وبامكانك أن تهاجم اذا شنت).

فقرر خالد أن يلقي نظرة على اليمامة بنفسه. واوعز الى قواته المنهكة أن تدفن الشهداء وتجمع الغنائم، وأخذ معه سرية من الخيالة وانطلق صوب اليمامة وبصحبته مجامة. وعندما اقترب من الحائط الشمالي للمدينة المسورة راي رجالا على الحصون وعليهم الحديد الذي بلمع تحت أشعة الشمس. فقال في نفسه كيف يستطيع أن يجابه مثل هذا الجيش؟ فرجاله في حالة منهكة لاتساعدهم على القتال، وبحاجة ماسة إلى الراحة.

فکسر صوت مجاعة الصمت قائلا: «انهم مستعدون لتسليم الحصن اذا لم تأخذ منهم السبي. وهم مستعدون ايضا لاعطائك الذهب، والسيوف، والدروع، والخيل.

فسأل خالد: «هل وافقوا على ذلك؟ فقال مجاعة: «لقد بحثت الامر معهم لكنهم لم يتخذوا قرارا بعد.

لم يكن خالد على استعداد للتنازل اكثر مما عرض على مجاعة. فنظر الى مجاعة هابسا وقال: لا يسأمنحك ثلاثة أيام، فاذا لم تفتح أبواب الحصن وفق شروطي الاخيرة فاني سأهاجم، وعندئذ لن تكون هناك تنازلات من اي نوع». لذهب مجاعة مرة ثانية إلى الحصن. وعاد هذه المرة باسما واعلن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت