و لقد وافقوا، (1) .
وتم الصلح طبقا للشروط التي اتفق عليها، ووقع خالد نيابة عن المسلمين ووقع مجاعة نيابة عن بني حنيفة (2) .
عاد مجاعة بن مرارة بعد توقيع معاهدة الصلح الى الحصن، وسرعان ما تنحت أبوابه. فنجول خالد ومعه خيالته ومجاعة في المدينة وهو يتوقع أن پري حشود المحاربين المسلحين؛ ولكنه حيثما نظر، كان لا يرى إلا النساء والشيوخ والاطفال. فالتفت إلى مجاعة قائلا: «اين المحاربون الذين رايتهم على الحصون دو فاشار مجاعه إلى النساء و قال: «هؤلاء هم المحاربون الذين شاهدتهم. فعندما جئت إلى الحصن البستهن الدروع، وحماتهن الاسلحة، وجعلتهن يقفن على الحصون. وفي الحقيقة، لايوجد محاربون. فقال خالد: «ويحك يا مجاعة لقد خدعتني. فقال مجاعة: «إنهم قومي ولم أستطع إلا ما صنعت، و كان بوسع خالد أن يمز في المعاهدة ويقضي على مجاعة. لكنه لم يفعل، وتم توقيع المعاهدة وأحترمت بنودها. وقد اعتبر جميع افراد بني حنيفة الموجودون في الحصن آمنين. ثم بعد ذلك سمح لهم أن يتجولوا في الجوار كما يشاؤون.
بعد يوم او يومين وصلت رسالة من الخليفة، الذي لم يكن على علم بأن معركة اليمامة قد انتهت، تأمر خالدا بان يقتل جميع المرتدين من بني حنيفة. فكتب خالد الى الخليفة بأن الأمر لا يمكن تنفيذه بسبب اتفاقية الصلح التي وقعها معهم، فوافق ابو بكر على ذلك.
كانت اتفاقية الصلح تشمل الموجودين في الحصن فقط. لكن باقي افراد قبيلة بني حنيفة، الذين يبلغ تعدادهم عشرات الألوف ويعيشون في المتعلقة المحيطة بالهمامة، كانوا غير مشمولين بالاتفاقية. وكان اهم عناصر بني حنيفة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المطيري - الجره 2، صفحة: واو - 17:: البلاذري - صفحة 99 - 100
(2) يوجد بعض الاختلاف في الرأي حول الشروط الصحيحة لمعاهدة الملح هذه بين المؤرخين، ولكن التقاسيل ليست ذات پال و