الصفحة 438 من 518

كانت الخسائر مادية في هذه المعركة. فالمردو خسروا واحدا وعشرين ألفا: منهم سبعة آلاف في سهل عقرباء، وسبعة الاف في حديقة الموت، وسبعة آلاف في عمليات التطهير والممشيط التي قامت بها المعارز التي ارسلها خالد حول منطقة اليمامة.

و كانت خسائر المسلمين قليلة اذا ما قورنت بخسائر المرتدين؛ ولكن اذا ما نيست بخسائرهم في المعارك السابقه، فقد كانت خسائرهم كبيره. نفط منهم اثنا عشر ألفا من الشهداء، واستشهد معظم هؤلاء في وادي حنيفة أو بالقرب منه. كان نصف خسائر المسلمين من الأنصار والمهاجرين الذين كانوا من اصحاب النبي واقرب الناس اليه. وقيل أيضا أن من بين شهداء المسلمين ثلاثمائة شهيد كانوا يحفظون القرآن بكامله. وسقط في المعركة بعض"من خيرة المسلمين منهم: ابو دجانة، وابو حديفة (قائد الميسرة) وزيد (شقيق عمر، وقائد الميمنة) ، ونجا في المعركة عبد الله بن عمر."

عندما عاد عبد الله الى المدينة، مر على والده لتقديم فروض الإحترام، لكن عمر نظر إلى ابنه وقال: ما جاء بك وقد ملك زيد و الا واريت وجهك عني، فقال عبد الله:"يا أبت و أن نبدأ ند طلب السهادة نامعليها، وجهدن أن تساق الي فلم أعطها (2) ."

وصلت حملة أبي بكر ضد المرتدين ذروتها في معركة اليمامة. وقد لاقت استراتيجية أبي بكر نجاحا بتعيينه خالدا لمحاربة زعماء المرتدين بالتنالي؛ وبدءا بالأهداف القريبة ثم البعيدة. قالامور بعد ذلك اصبحت سهلة.

هنالك حادية لابد من ذكرها قبل الانتهاء من سرد معركة اليمامة. تقي اليوم الذي فتحت فيه أبواب حصن اليمامة، جلس خالد خارج فسطاطه في المساء. وكان يجلس بجانبه مجاعة. وكانا بمفردهما. ونجاة التفت خالد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يرى الرائر اني و جميلة و مقبرة على الضفة الجنوبية للوادي حيث دلي شهداء المسلمين ب المعركة؛ كما بري رابية صغيرة، بين القرية وخندق الدم، حيث دفن المرتدون

(2) الطبري - الجزء 2، صفحة 12 ه - 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت