الصفحة 448 من 518

هؤلاء ليخبروه بان حالة من السكر والعريدة تعم معسكر المرتدين. فامني العلاء على الفور بشن هجوم ليلي، وعندما قام المسلمون بهجومهم، لم يجدوا انا من الحرس، وأخذوا العدو على حين غرة. فانقضوا على العصاة وقتلوا المئات منهم قبل أن يعودوا إلى رشدهم ويعلموا أن احتفالهم لم يتم.

وفي اليوم التالي طارد العلاء فلول المرتدين حتى الساحل حيث لم يبدوا أية مقاومة. واستسلم معظمهم وعادوا مرة تانية إلى الإسلام.

وانتهت هذه العملية في أواخر كانون الثاني عام 133 م (الأسبوع الثاني من ذي القعدة، عام 11 هجري) .

كانت اليمن اول ولاية تثور ضد السلطة الاسلامية عندما حملت تبيلة أن السلاح بقيادة زعيمها الأسود. وقد ذكر خبر الأسود في الفصول السابقة , فهو قتل على يد فيروز الفارسي في حياة النبي، وبعد ذلك أصبح فيروز حاكما على صنعاء.

وعندما وصل نبأ وفاة النبي، ثار اهل اليمن مرة ثانية بقيادة قيس بن عبد يغوث بن مكشوح. وكان هدف المرتدين المعلن هو طرد المسلمين من اليمن، وقرروا أن يحققوا هذا الهدف باغتيال فيروز وبعض القادة الهامين من المسلمين، وبذلك يجعلون المسلمين في اليمن بدون قيادة. ونتيجة لذلك، فان طرد هم سيكون سهلا.

ولتنفيذ هذه الخطة، دعا نيس"فيروز"وبعض القادة من المسلمين إلى منزله لإجراء محادثات. فوقع بعض المسلمين في الفخ وتتلوا على الفور بيد المتأمرين، ولكن فيروزا كان قد علم بالمؤامرة في آخر لحظة ومر في التنظيم الذي يقف وراءها، ونظرا لعدم وجود قوة عسكرية تحت تصرفه، فقد هرب طلبا للنجاة. وغادر صنعاء. تعليم قيس بذلك وحاول اللحاق به، لكنه تمكن من تضليل مطارديه ووصل إلى منطقة التلال حيث وجد ملجا امينا. حدث ذلك في حزيران او تموز عام 1932 م (ربيع الاول او ربيع الثاني عام 11 هجري) .

بقي فيروز طيلة الأشهر السنة التالية في مخبئه الجبلي الحصين، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت