الصفحة 452 من 518

الناقة وقبضوا على الجناة الذين تم توقيفهم. وفي صباح اليوم التالي تجمهر حشد من كندة وطالبوا بأطلاق سراح رجالهم. لكن زيادة رفض اطلاق سراح اللصوص، وأعلن بأنهم سيحاكمون طبقا للشريعة الإسلامية. وهنا تفجر الموقف.

وثارث اعداد كبيرة من كندة وارتدت عن الدين الإسلامي، ولم يكتف هؤلاء بالامتناع عن دفع الزكاة وعدم التقيد بالقوانين الاسلامية، بل حملوا السلاح ضد سلطة المدينة. وانضم إليهم عدد كبير من المنشقين؛ فأقاموا المعسكرات العسكرية واستعدوا للحرب.

كان أحد معسكرات الثائرين في الرياض، ليس بعيدا عن لتر، فأرسل البهم زياد قوة للاغارة على هذا المعسكر ليلا، فعادت القوة بعد أن انت مهمتها بنجاح، وقتل بعض المرتدين، وأسر الكثيرون منهم، وتم طرد الباقين. وبينما كان الإسري بساقون إلى ظفر، مروا بأكبر زعماء كندة، الاشعث ابن قيس، الذي لم يكن قد ارتد"بعد. فاستفائت به نسوة بني عمرو بن معاوية وناديته: «يا اشعث و با اشعث، خالاتك، خالاتك. وقد برهن الأشعث أن ولاءه لقبيلته اقوى من ولائه لدينه او للسلطة المركزيه , فاعترض سبيل قوة المسلمين، ومعه عدد كبير من المحاربين، واطلق سراح الأسرى، وارسل المسلمين المكلفين باصطحاب الأسرى الى زبد بخفي حنين."

وكان هذا العمل بداية الثورة الأشعث و نتواند افراد قبيلة كندة إلى الأشعث بأعداد كبيرة وانضووا نحت لوائه واستعدوا للمعركة؛ لكن القوتين: قوة المسلمين، و قوة المرتدين، كانتا متكافئتين بحيث لم تشعر احداهما بانها قادرة على الشروع في اعمال شدائية هامة , وانتظر زياد التعزيزات قبل أن يشن هجومه على الاشعث.

كانت التعزيزات في الطريق. فقد أرسل المهاجر بن أبي أمية، آخر امراء الألوية، من قبل أبي بكر الى اليمن بعد أن أتم اخضاع بعض الثائرين في نجران. وأمره أبو بكر أن يذهب للانضمام إلى زياد من اجل تنال مرتدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت