قبيلة كندة بدلا من الذهاب الى حضرموت. وصدرت تعليمات مماثلة إلى عكرمة الذي كان موجودا في «ابنين *
انضمت قوات زياد الى قوات المهاجر في ظفر وتولى القيادة على القوتين المهاجر وانطلق لمحاربة الأشعث.
كان الأشعث بن قيس احد الرجال البارزين في عصره، وهو ينحدر من سلالة أمراء كندة، وكان متعدد الصفات والمزايا: فهو قائد قدير، وزعيم ذكي، ومحارب جريء، وشاعر ملهم، كما كان خصب الخبال، زلق اللسان جلابة، وداهية، ولكن كانت فيه نقيصة واحدة وهي انه كان مدارا. ويذكر المؤرخون أن أسرته هي الوحيدة التي اخرجت أربعة من ناقضي العهود في خط مسلسل: الأشعث، ووالده، وابنه، وحفيده.
وكان الأشعث يعيش قريبا من الخط الفاصل بين الفضيلة والشر، وبين الايمان والكفر، ولكنه لم يجتز ذلك الخط ابدا. و كان يمارس نوعا من التهديد المفتعل بالحرب، وكان ذكيا بحيث لايتورط بحرب فعلبة. ففي اواخر كانون الثاني عام 933 م (الاسبوع الثاني من ذي القعدة، عام 11 هجري) واجه جيش المسلمين في معركة.
لم تستمر المعركة طويلا، فانهزم الأشعث، لكن هزيمته لم تكن ساحقة. فسحب جيشه بسرعة من ميدان المعركة وتراجع الى حصن «النجير، حيث انضمت الله تبائل اخرى منشقة. وهنا استعد الأشعث للحمار.
بعد هذه المعركة مباشرة، وصل لواء عكرمة ابضا. فتقدمت الوية المسلمين الثلاثة بقيادة المهاجر الى «النجر» ، وضربت حصارا حول المدينة الحنة. وكان يوجد ثلاثة طرق تؤدي الى المدينة. ننشر امراء الألوية قواتهم للمعركة على جميع الطرق الثلاث، وضربوا حصارا کاملا حول الدينية وعزلوها. وكانت التعزيزات التي تصل إلى الأشعث إما أن تؤسر او تطرد بعبدا.
دام الحصار عدة ايام، وشنت الحامية المحاصرة عددا من الهجمات،