الجديد باستثناء ابلاغه عما قاله وفد فريش. كان ابو طالب شاعرا. وعندما تصادفه مشكلة من هذا القبيل، فانه يؤلف تصيدة طويلة يضمنها جبع مشاكله.
كانت اعمال النبي محور الأحاديث في منزل الوليد. فكان الوليد بجلس مساء مع اولاده واقربائه ويستعرضوا أحداث النهار وما يفعله بنو قريش المجابهة حركة محمد. وقد سمع خالد واخوته اباهم وهو يصف ماتم بين وفد قريش الاول وبين ابي طالب. وبعد بضعة أسابيع، استمعوا إلى ابيهم وهو يحدث عن الوفد التاني الذي ذهب الى ابي طالب والذي لم يثمر شيئا کسابقه. وقد تابع النبي رسالته. بعد ذلك اتخذ الوليد خطوة جريئة. فقرر ان يقدم ابنه ا عمارة» الى ابي طالب كبديل لشخص محمد، وكان عمارة شابا وسيما طويل القامة وكان مثالا للشاب الفاضل في نظر الرجال والنساء. فجاء وفد قريش الى ابي طالب ومعهم عمارة وقالوا له: «يا أبا طالب هذا هو معمارة بن الوليد. أنه من خيرة شباب قريش ومن أنبلهم واوسمهم. فخذه كابن لك، وهو سوف يساعدك ويكون تحت امرتك كأي أين من الأبناء. وبالمقابل اعطنا ابن أخيك الذي انقلب ضد دينك ودين آبائك وتد سبب انشقانه في قبيلتنا. وسوف نقتله , اليس هذا عدلا - رجل مقابل رجل؟.
صدم ابو طالب بالعرض وقال: ولا أظن أن هذا مدلا على الإطلاق. انكم تريدون اعطائي ابنكم الاطعمه واربيه بينما انتم تريدون محمدا لتقتلوه. وقسما بالله أن هذا سوف لن يتم» . وقد فشلت مهمة الوند، ولا يعرف ماذا كان رد فعل عمارة بالنسبة لهدا الفشل هل هو خيبة الأمل او الفرح.
بعد أن أيقنت قريش أنه لا يوجد امل في ثنيه عن عزمه أو اقناعه، قررت ان تجعل حياة محمد وأتباعه جحيما لا يطاق بحيث يخضع في النهاية الي رغبات آل قريش، فأطلقوا متشردي مكة ضده. وصار هؤلاء يصرخون ويستهزئون بالنبي كلما مر بهم، ويلقون التراب على وجهه، ويضعون الاشواله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن هشام - جزء 1، صفحة 297، وابن سعد صفحة 189 +