في طريقه، وكانوا يلقون الأقذار على منزله، وقد شاركهم في عملهم هذا ابو لهب وابو جهل. وانتقلت هذه المعاملة السيئة الى مرحلة اشد عنفا.
عندما زادت حدة الاضطهاد ضد المسلمين، كذلك ازدادت اساليب وطرق هذا الاضطهاد. وقد فكر أحد الأشخاص بالإساءة إلى قضية محمد وذلك بتحديه وطلبه الى مباراة في المصارعة. وبذلك يتم تحقيره واذلاله في مبارزة عامة. وقد كان هذا الرجل عم النبي، وهو لم يؤمن واسمه راكان بن عبد يزيد، وهو بطل في المصارعة ويفتخر بقوته ومهارته، ولم يستطع أحد من أهالي مكة القاءه على الأرض قط. فجاء إلى النبي وقال له: يا ابن أخي! اعتقد انك رجل. واعتقد انك غير كذاب. فتعال وصار عني. فاذا القيتني ارضا فاتني سأعترف بك نبيا حقيقيا، وقد كان هذا الرجل مسرورا في قرارة نفسه بهذه الطريقة التي فكر بها للاقلال من قيمة محمد في نظر اهل مكة , ففي رايه أن محمدا اما ان يقبل التحدي أو يرفضه، فاذا رفضه فائه سيبدو صغيرة أمام الناس وان تبله فائها فرصة العمر لسحقه. لقد قبل النبي التحدي وفي مباراة المصارعة هذه القي النبي الرجل على الارض ثلاث مرات! لكن هذا الوغد حنث في وعده (1) .
وكان النبي نفسه في مأمن من الأذى الجسدي وذلك بسبب حماية عشيرته له، ولأنه يستطيع أن ينزل بخصمه من الأدي اكثر مما يصيبه اثناء المبارزات. لكن كان هنالك مسلمون في موقف ضعيف - وهؤلاء لا يرتبطون بنسب مع عائلات قوية أو كانوا ضعفاء جسديا وهؤلاء كانوا من الرقيق رجالا ونساء، وكانت توجد فتاة من الرقبق ضربها عمر عندما أسلمت، وظل يضربها
حتى كل ساعده ولم يستطع الاستمرار في الضرب. هذا ومن المعروف أن ممر كان رجلا شديد البأس.
لقد عذب الكثيرون من الرجال والنساء من قبل فريش، ومن أشهر هؤلاء الذين غلبوا كان بلال بن حمامة وقد تحدث عنه التاريخ بكلمادة ناصعة. وقد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حسب رواية ابن هلام زجرها - منحة 290) لان النبي هو الذي لحدي، راكان» الكنتي سردت رواية ابن الأثير (مجره 2 - صفحة 27، 28) واعتقد انها اكثر احتمالا