أما أنواع القصص التي ينبغي أن تقدم للتلاميذ في مراحل الدراسة المختلفة فهي:
1 -قصص الأخلاق والمثل العليا: وهي ذلك النوع من القصص الذي يرمي إلى غرس المثل العليا، والفضائل في النفوس، والتحلي بالأخلاق الحميدة، وتحث على الصفات الطيبة، وتنمي فيهم العادات الكريمة، كاحترام الناس، ومساعدتهم، والتضحية من أجل المبادئ، وترغبهم في الحق، والعدل، ونصرتها.
2 -القصص الاجتماعية: وتهدف إلى تصوير أنماط مختلفة من حياة الشرائح الاجتماعية التي تعيش في مجتمع التلميذ، بقصد التعرف على الطرائق المختلفة للتعامل مع المجتمع.
3 -القصص التاريخية: وهي تلك القصص التي تأخذ مادتها من حقائق التاريخ، ووقائعه، وأحداثه في فترة زمنية محددة، وتقدم سير الرموز البشرية المشهورة في الأمة، وتهدف هذه القصص إلى إحياء هؤلاء الأبطال في نفوس الناشئة، بقصد تخليدهم، والتخلق بأخلاقهم وصفاتهم.
4 -قصص البطولة والمغامرة: وتتناول حياة بعض الرحالة والمكتشفين، والأشخاص الذين يساعدون في كشف الجرائم وتعقب المجرمين الخارجين على قيم المجتمع، ومثل هذه القصص ترمي إلى إشباع غريزة حب الاستطلاع عند الطلبة، وإشباع ميولهم في المغامرة والبطولة، وتشوقهم إلى متابعة الأمور ولكن يجب أن يبتعدوا عن التهويل، كما يجب ألا تقدم فيها الأمور مبسطة إلى درجة يبدو قيام الأطفال بها ممكنًا.
5 -القصص الرمزية: تهدف إلى تقديم النصح والإرشاد، واستخلاص الدروس، والموعظة عن طريق الإيحاء والتلميح لا عن طريق الصراحة، والقول المباشر.
انظر لمزيد من التفاصيل في: (سمك، 1998) و (موسى والشيخ، 1997) و (أبو مغلي، 1996) .
اختيار القصة:
من المعروف أن لكل مرحلة نمائية يمر بها التلميذ خصائص عقلية ولغوية تختلف بالضرورة عن المرحلة التي تسبقها أو التي تليها، فالأطفال بين الثالثة والسابعة في الغالب يميلون إلى القصص التي تراعي امتزاج الخيال بالواقع الذي يعيشه الطفل، فالقطة والكلب عنصران من عناصر الواقع الذي يراه الطفل، أما حديثهما فهو غير مألوف لديه، ومع ذلك فهو يقبله لأنه يشبع رغبته في الخيال غير البعيد عن واقع بيئته.
ويميل الأطفال بين السنة الثامنة والثانية عشرة إلى قصص المغامرة، والجرأة والتعرض للأخطار، والقصص التي تتناول مجاهل الحياة، وتكتشف وتتنبأ وتصور أعماق الكهوف وأغوار البحار، وحياة الناس في الأماكن النائية.
أما الفتيان بين سن الثانية عشرة والثامنة عشرة، وهي فترة المراهقة فيميلون إلى قصص الغرام، والتي يجب أن يقدم منها للمراهقين ما هو صالح، وبعيد عن الإغراء بالعلاقات السيئة، فتختارله قصص العفة والشرف والتضحية، كما يميلون إلى قصص البطولات، والتضحية، وبعد سن الثامنة عشرة تأخذ الحياة بالتغير وذلك بدخول الشاب أو الشابة في