وهنا علينا أن نتذكر أن التلميذ الصغير الآن هو نفسه الذي سيكون باحثًا أو مبدعًا في المستقبل، وعلينا أن نفهم أن المستقبل يصنع الأن وليس فيما بعد، وإذا لم نصنع أبناءنا بأيدينا وعلى أعيننا، فسوف يصنعهم لنا غيرنا.
تهدف طريقة تحقيق الذات في التعبير الكتابي إلى بناء مهارات بناء الجملة وتنميتها، علاوة على مهارات التنظيم، مرورًا بوجوه الاستعمال الراقي، وصولًا إلى آليات التطبيق. (Vaughn, 2002) إنّ درس التعبير وفق طريقة تحقيق الذات يسير على النحو التالي:
1 -مرحلة تحديد الموضوعات:
يطلب المدرس من التلاميذ أن يحددوا الموضوعات التي يريدون التحدث عنها ثم الكتابة فيها، ثم يقوم بتسجيل الموضوعات المقترحة من التلاميذ على السبورة ... وهكذا إلى أن تصل إلى عدد ممثل لجميع الاتجاهات والاهتمامات الموجودة لدى جماعات التلاميذ في الفصل، ويقوم كل تلميذ بتسجيل هذه الموضوعات لديه ليختار من بينها الموضوع الذي يناسبه ويود التعبير عنه (علي، 1998) .
2 -مرحلة البحث عن المعارف والحقائق:
ينتقل التلاميذ مع المدرس إلى المكتبة أو إلى مركز مصادر التعلم، لقضاء بقية الحصة، وربما حصة التعبير القادمة أيضًا، حيث يقرأ كل تلميذ عن الموضوع الذي قرر هو التحدث فيه، ثم الكتابة عنه، وذلك تحت إشراف المدرس الذي يقوم بتوجيه من يحتاج من التلاميذ إلى الكتاب أو الكتب أو الصحيفة أو المجلة التي تعرضت للموضوع الذي اختاره التلميذ. وربما كانت مراجع بعض الموضوعات هي كتب المناهج الأخرى المقررة عليهم، ولابأس من إرشاد التلاميذ إلى الاستماع إلى برنامج إذاعي يتحدث عن موضوع ما من الموضوعات المطروقة، أو مشاهدة برنامج متلفز، أوالاستماع إلى شريط مسجل، وربما تم عقد ندوة أو مناقشة حول موضوع من الموضوعات المطروحة في هذه المرحلة يجمع كل تلميذ المعلومات والحقائق المتصلة بالموضوع الذي اختاره ثم يكتب المسودة الأولى للموضوع.