-ومهارات الأفكار، وتضمّ: صحة الأفكار والمعلومات، وضوح الأفكار، وترابط الأفكار وتسلسلها، واستيفاء الأفكار.
-ومهارات التنظيم، وتضم: استخدام الفقرات، وتخصيص فقرة لكل فكرة، واستخدام علامات الترقيم، وسلامة الهوامش وتناسبها (الخولي، 2004) .
والمؤكد أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بطريقة التدريس التقليدية التي تدور حول اختيار المدرس للموضوع، ثم حديثه عنه، ثم كتابة الموضوع بواسطة التلاميذ، ثم رؤية المدرس له، والتوقيع عليه، بل لابد من طريقة تعين التلميذ على تحقيق ذاته من خلال التعبير .. فظهر أوّلًا مدخل المواقف الوظيفيّة التي تستند إلى موضوعات التعبير الوظيفي التي يمارسها المرء في حياته لقضاء مصالحه الدنيوية، وتدبير علاقاته بغيره. (أحمد، 1985) .
وقد طالع الباحث الكتاب مرّتين أو أكثر لعله يجد الأسس النفسيّة والتربوية التي استند إليها في دراسته حتى تقترب من مفهوم النظرية، إلاّ أنها في حقيقة الأمر، هي دراسة كغيرها من الدراسات التي تدور حول أهمية اختيار الموضوعات وطريقة تعامل المدرس معها وتصحيحها، لكنّها فاقتها في توظيف المواقف الحياتية في كتابة الطّلبة أكثر من مجرد إعطائهم موضوعات عليهم الكتابة فيها. علمًا بأنّ الباحث قد حدّد هذا الهدف بنفسه حين قال: نحصر أهداف البحث في تحديد المواقف الوظيفية وحصرها إلى جانب الأنشطة اللغوية في المجتمع المصري. (أحمد، 1985) . ويظنّ الباحث لو صاحب الدّراسة تعمّق قليلًا في دراسته لتوصل إلى ما يمكن أن نسميه نظرية عربية في تعليم التعبير الكتابي. خاصة أنّ مفهوم طريقة المواقف في التعبير لم تحدد في ثنايا الدراسة وما هي أبعادها وخصائصها.
ولمّا بقيت الساحة البحثية خاليةً من طريقة لغوية مميزة تحقق أهدافها وجدت لدى الهاشمي (2005) ومدكور (2007) استراتيجية جديدة لتحقيق ذلك الهدف يطلق عليها: طريقة تحقيق الذات في تدريس التعبير. وتقوم هذه الطريقة على مجموعة من الأسس الهامة والضرورية لهذا العصر وهي:
1 -الحرية في الاختيار والانتقاء، ويقصد بذلك إقدار التلميذ على أن يختار الموضوع الذي يريد التعبير عنه، وأن يختار من كم المعلومات والمعارف الهائلة الموجودة حوله ما يناسب هذا الموضوع وينسجم معه.
2 -تنظيم المعلومات في انساق علمية ومنطقية، ويعني بذلك إقدار التلميذ على إعادة تنظيم المعارف التي اختارها في نسق علمي ومنطقي، وألا يتوقف جهده عند حد جمع المعرفة، ونقلها كما هي.
3 -التحول من أسلوب النملة إلى أسلوب النحلة: وعنى بذلك الاستخدام الأمثل للمعرفة المختارة في انتاج أفكار جديدة ومعارف جديدة وبمعنى آخر، تدريب التلميذ على ألا يكون مجرد"مجمع للمعلومات"كالنملة التي تجمع الطعام في الصيف لتأكله في الشتاء، بل لابد أن يكون"منتجًا"كالنحلة التي تجمع الغذاء، وتهضمه وتتمثله، وتعيد إنتاجه عسلًا شهيًا؛ فالتلميذ لابد أن يدرب على جمع المعلومات وفهمها، وهضمها وإعادة إنتاجها في صورة أفكار جديدة ونظريات جديدة.