الصفحة 25 من 39

ثالثًا: تدريس موضوعات محادثيّة مختلفة:

قد يأخذ تدريس موضوعات المحادثة في المستويات الأولية شكل أسئلة يطرحها المعلم بأشكال مختلفة حول الموضوع، ليجيب الطلبة عليها، ويتصرف في هذه الإجابة تصرفًا يدفع الطلبة إلى تنويع التعبير، وقد يكون موضوع التعبير وصفًا محددًا حول صورة، وقد يكون تدريبًا على كتابة قصة أو أخبار ونشاطات قام بها التلميذ. وقد يمر التعبير في هذه الشؤون في المراحل الأكثر تقدمًا بالخطوات الآتية:

1 -التمهيد بما يثير دافعية الطلبة للموضوع.

2 -إن لتشجيع المعلم دورًا هامًا في ضمان مشاركة جميع الطلبة في التعبير.

3 -إن لباقة المعلم وحسن تصرفه، وبعده عن التثبيط من أهم العوامل التي تؤثر إيجابيًا في تعبير الطلبة، وأن لالتزام المعلم بلغته الفصيحة، وعباراته الدقيقة الواضحة، أبعد الآثار في نفوس تلاميذه، وتأثرهم به تأثرًا حسنًا مدى الحياة.

4 -إلقاء طائفة من الأسئلة على الطلبة تتناول أطراف الموضوع وتلقي الإجابة عنها، وتحدث الطلبة في الموضوع تلميذًا بعد آخر، يناقش المعلم الطلبة فيما تحدث فيه زميلهم، وقد يستحسن المعلم أن يستنبط من الطلبة بعض عناصر الموضوع ويسجلها على السبورة ثم يطلب إليهم أن يتناولوها بالحديث والشرح.

مرّ بنا في بداية هذه الدراسة الحديث عن التعبير الكتابي: مفهومه وأنواعه وأركانه وأهميته، وما يودّ الباحث لفت الأنظار إليه هنا بادئ ذي بدءٍ ألا تُترك مهارة التعبير الكتابي لكي تكون محصلة نهائية - من تدريس المهارات اللغوية الأخرى - تتشكل لدى الطلبة بالتراكم العفوي لشروطها وأدواتها دونما تخطيط منهجي مقدّر، بل يجب أن ينظر إلى التعبير الكتابي بوصفه بابا وظيفيًا له مقرّر ومنهج مقدّر مرسوم، تنتظم فيه فروع أو فصول، لا بد أن يعالج كلًا منها في درس مخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت