نوعية المستمعين حتى يختار لهم المعاني والأفكار المناسبة والألفاظ والأساليب المناسبة لهم، والمناسبة أيضًا لنوع المعاني والأفكار المختارة للحديث (عسر، 2005) .
رابعًا: مرحلة النطق:
والمرحلة الأخيرة في عملية الكلام هي مرحلة النطق، فبالنطق السليم للألفاظ المختارة التي تعبر عن المعاني المختارة - أيضًا - بعناية، تتم عملية الكلام، فالنطق هو المظهر الخارجي لعملية التحدث التي يراها المستمع، حتى ليخيل إليه أنها عملية تتم بطريقة مفاجئة، لأنه لم ير عملياتها الداخلية السابقة عليها، وهي الاستثارة، والتفكير والصياغة، والمدرس الواعي هو الذي يهتم بتنمية التفكير واختيار المعاني لدى تلاميذه قبل اهتمامه بالشكل الخارجي لعملية التحدث وهي النطق (عاشور والحوامدة، 2007) .
وهكذا نرى أن المتحدث الجيد هو الذي لا يتحدث إلا إذا كان لديه داع للحديث، وهو الذي يفكر فيما سيتحدث به، ويرتب أفكاره بطريقة منطقية، ثم يضع هذه الأفكار في قوالب وصياغات لغوية سليمة وجذابة، ثم ينطق نطقًا صحيحًا خاليًا من الأخطاء اللغوية مع الطلاقة وحسن الإلقاء.
وإذا كانت عملية التحدث هذه تتكون من خطوات منظمة ومعقدة، فمن الضروري أن يعلّم المدرس تلاميذه ويدربهم على مهارة التخطيط لعملية التحدث فالتخطيط لعملية التحدث يتطلب الإجابة عن أربعة أسئلة:
-لِمن أتحدث؟
-لماذا أتحدث؟
-بماذا أتحدث؟
-كيف سأتحدث؟
1 -أن يجيب المتحدث عن سؤال: لمن سأتحدث؟
وتقضي الإجابة عن هذا السؤال التعرف على نوعية المستمعين واهتماماتهم ومستويات تفكيرهم، وما يحبون سماعه، وما يكرهون؛ أي لابد من التعرف على نوعية الجمهور المستهدف بالحديث (الخولي، 2000) .