فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 55

الإنتاجية والمردودية، وتتحول المؤسسة إلى ثكنة عسكرية، يصعب معها تطبيق مبادئ نظرية تفعيل الحياة المدرسية؛ نظرا لوجود قيم سلبية، كالتنافر، والتنابذ، والتناحر، والتوتر.

ثالثا، القيادة السائبة التي تقوم على فلسفة"دعه يعمل". ومن ثم، فهي قيادة فوضوية، لاتساعد على تحقيق المردودية والإنتاجية في غياب القائد أو حضوره، وتزرع في نفوس المتعلمين قيم الاتكال، والعبث، واللامسؤولية.

وبناء على هذا، نستشف أن النهج الديمقراطي يساعد على نمو الجماعة، وتطورها بشكل إيجابي فعال. لذا، على رجال الإدارة والمدرسين الأخذ بالقيادة الديمقراطية البناءة والهادفة لتحقيق النجاح الحقيقي، وتحصيل الجودة الحقيقية، وإضفاء النجاعة على أنشطة التسيير والتأطير.

المبحث الرابع: السيكودراما والسوسيودراما

تعتبر طريقة لعب الأدوار أو السيكودراما أو المسرح المدرسي من أهم التقنيات في مجال تنشيط الجماعة وتفعيلها. كما تعد من أهم الوسائل العلاجية لإدماج التلاميذ المنطوين على أنفسهم، أو المنكمشين، أو المعقدين نفسيا، داخل جماعات مدرسية أو فصلية، بهدف تحريرهم من العقد المترسبة في لاشعورهم، وتطهيرهم ذهنيا ووجدانيا وحركيا، وإخراجهم من الوحدة والعزلة والاغتراب الذاتي والمكاني، بالانتقال إلى عالم مجتمعي أرحب، يعتمد على المشاركة والتعاون والأخوة والانسجام، وتفتيق المواهب الإبداعية، وممارسة الديمقراطية الفعالة.

ومن ثم، فالسيكودراما طريقة مسرحية فعالة، يعتمد فيها الفرد على ذاته في القيام بمجموعة من الأدوار المسرحية التي يبرز فيها طاقاته ومواهبه، ويعبر عن مكبوتاته المخفية، وطاقاته الدفينة، قصد الانتقال من مرحلة الانكماش إلى المرحلة النفسية السوية، بغية تحقيق التوازن السيكواجتماعي الحقيقي، من أجل بناء ذاته وأسرته ومجتمعه وأمته بطريقة ديمقراطية فعالة، قائمة على العطاء والعمل والإنتاجية والمردودية. أي: نساعد المتعلم على الظهور والتفتح والنمو النفسي سيكودراميا وسوسيودراميا، ليكون قادرا على التعلم، وتقبل المعارف، وتلقيها بشكل علمي سليم، حيث نخرجه من قمقم الانكماش والضياع والاستلاب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت