فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 55

من المعروف أن المغرب لا يمكن أن يحقق التقدم والازدهار في مجال التربية والتعليم إلا بتطبيق البيداغوجيا الإبداعية [1] ، بتطبيق فلسفة الجودة الكمية والكيفية، وإتقان المتعلم للغات العالمية، ولاسيما الإنجليزية والفرنسية والصينية، وتمثل مكتسبات الحداثة والمعاصرة في الفكر والعلوم والآداب، والاستفادة من نتائج العولمة الإيجابية في مجال المعرفة والمعلومات والتصنيع، وتأهيل الأطر تأهيلا جيدا، وتكوين الكفاءات تكوينا قويا من أجل تلبية حاجيات سوق الشغل وإرضائها. [2]

ويعلم الكل أن التعليم المغربي يتميز بالرداءة، والتخلف، والتسيب، والتبعية؛ ويحتاج، إلى حد كبير، إلى الكفاءات المبدعة، والأطر الماهرة، ناهيك عن تحول المؤسسات التعليمية -اليوم- إلى ثكنات إلزامية جامدة، لا روح فيها، ولا حركة. على الرغم من وجود المذكرات الرسمية الشكلية التي تدعو إلى تطبيق الحياة المدرسية، والعناية بالتنشيط المدرسي، والاهتمام بمشاريع المؤسسات، والبحث عن شراكات داخلية وخارجية، وذلك كله من أجل إنعاش المؤسسات التربوية، وتفعيلها ديداكتيكيا، وتنشيطها تربويا.

ومن أهم الحلول لإصلاح منظومة التربية والتعليم، والحد من أزماتها الخانقة، وتجديدها بيداغوجيا وديداكتيكيا، هو الاعتماد -بشكل أساس-على فلسفة التنشيط، بتمثل مبادئها النظرية، والاستعانة بتقنياتها العملية.

وهذا هو الموضوع الذي يتوقف عنده هذا الكتيب بالتحليل والرصد والتقويم.

(1) - انظر: جميل حمداوي: مستجدات التربية الحديثة والمعاصرة، منشورات الزمن، الطبعة الأولى سنة 2008 م.

(2) - جميل حمداوي: الكفايات والجودة التربوية، بالاشتراك مع عبد الله حرش، منشورات مطبعة لمقدم بالناظور، الطبعة الأولى سنة 2005 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت