فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 55

الفصل الأول

مفهوم التنشيط التربوي ومكوناته

المبحث الأول: مفهوم التنشيط

يمكن تعريف التنشيط بأنه عملية سيكوبيداغوجية فعالة، وتقنية ديداكتيكية ناجعة في مجال التواصل والتفاعل مع المتعلمين، ووسيلة فنية مثمرة فعالة، تنبني على تفعيل الوضع التربوي، وتحريكه إيجابيا. ويرتكز التنشيط أيضا على خلق النشاط الذهني والوجداني والحسي الحركي لدى المتعلم أو المؤطر أو المكون.

ويستوجب التنشيط البيداغوجي التركيز على ثلاثة عناصر بنيوية أساسية هي: المنشط (بكسر الشين) ، والمنشط (بفتح الشين) ، والنشاط. فالمنشط (بكسر الشين) هو الذي ُيفعل عملية النشاط التربوي، ويتحكم في طاقة المتعلمين الذهنية والوجدانية والجسدية، توجيها، وإشرافا، وترشيدا، وتدريبا، وتأطيرا، وتكوينا. ومن ثم، يحرك عمليات التنشيط بشكل ديناميكي حيوي. علاوة على ذلك، فهو يساهم، بقدراته الخلاقة، في إثراء عمليات التفاعل الإيجابي والتواصل الفعال بين المنشطين (بالفتح) ، بهدف تحفيزهم على العمل الفردي أو المشترك، عبر التقليد أولا، فالتجريب ثانيا، ثم الإبداع ثالثا.

ومن هنا، فالنشاط هو إفراغ للطاقة الحيوية الزائدة، وترجمة للأفكار المخزنة في منطقة الوعي أو اللاوعي على أرض الواقع، وإخراج التصورات والخطط الذهنية إلى حيز التطبيق. ويكون النشاط كذلك بمثابة قدرات ذاتية، وكفاءات مضمرة، تحتاج إلى إنجاز حركي عضلي ونفسي ووجداني، في شكل ميول ذاتية انسيابية، وأهواء عاطفية حركية، وانفعالات ديناميكية متحركة، وتعبير عن قناعات شخصية مقنعة أو واضحة، أو في شكل رؤى موضوعية أو إيديولوجية.

وعليه، فالنشاط هو ضد الثبات والسكون والانطواء والتقاعس والانكماش. ومن هنا، فهو بمثابة الدينامو الفيزيائي المحرك لطاقات الفرد، والمحفز الايجابي لقوى الجسد والذهن والفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت