ونحرره من بوتقة الاغتراب الذاتي والمكاني، لننقله إلى عالم سعيد، قوامه الحرية والمساواة والديمقراطية الاجتماعية، حيث يتحقق فيه تكافؤ الفرص والعيش الكريم.
وعلى العموم، فالسيكودراما هي"تقنية سيكولوجية وضعها العالم السيكولوجي مورينو (Morino) ، تعتمد على التلقائية الدرامية، حيث يطلب من الأشخاص أداء أدوار مسرحية، دون ارتباط بكتابة سابقة أو تحديد للنص، قصد تنمية التلقائية لديهم. غير أنه مالبث أن تحولت هذه التقنية إلى أسلوب للتكوين والعلاج النفسي التحليلي الفردي والجماعي؛ وتنمية الابتكار لدى الأطفال في المجال التربوي التعليمي ..."
وتجد طريقة السيكودراما أصولها لدى اليونانيين القدماء، فقد أشار أريسطوفان في القرن الرابع قبل الميلاد إلى أن الشخص يظل سجين أدواره الاجتماعية، ويمكن التحرر منها، وفهم دوافعها، عند التعبير عنها على خشبة المسرح. كما أشار أرسطو بدوره إلى الأهمية الأساسية التي يلعبها المسرح في التخفيف من المعاناة النفسية، خلال التوحد مع الممثلين في أدوار معينة، مما يساعد على التطهير النفسي." [1] "
ويعني هذا كله أن فعل التنشيط يساهم في تحرير الإنسان نفسيا وجسديا وذهنيا، مع تطهيره من عقده الموروثة والمكتسبة، كالخوف، والجزع، والقلق، والانكماش، والانطواء، والخجل، والانعزال المميت.
من المعلوم أن الشراكة نوعان: شراكة داخلية، وشراكة خارجية. وما يهمنا في هذا السياق هو ما يسمى بالشراكة الداخلية التي يساهم فيها جميع الفاعلين الذين يساهمون في تدبير المؤسسة وتسييرها وتنشيطها والإشراف عليها، من قبل المدرسين، والأساتذة، والمتعلمين، ورجال الإدارة، والمشرفين التربويين، وأسر التلاميذ، ومجلس التدبير ... ومن ثم، لا يمكن خلق مشاريع تربوية، تخدم المؤسسة من قريب أو من بعيد،
(1) - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:167.