الصفحة 13 من 37

عن الحسن: أن سراقة بن مالك المدلجي حدثهم قال: لما ظهر -يعني النبي صلى الله عليه وسلم -على أهل بدر وأحد، وأسلم من حولهم قال سراقة: بلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى قومي -بني مدلج -فأتيته فقلت: أنشدك النعمة. فقالوا: صه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعوه، ما تريد؟".

قال: بلغني أنك تريد أن تبعث إلى قومي، وأنا أريد أن توادعهم، فإن أسلم قومك أسلموا ودخلوا في الإسلام، وإن لم يسلموا لم تخشن قلوب قومك عليهم. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد خالد بن الوليد فقال:"اذهب معه فافعل ما يريد". فصالحهم خالد على ألا يعينوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أسلمت قريش أسلموا معهم، ومن وصل إليهم من الناس كانوا على مثل عهدهم، فأنزل الله: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء}

عن قتادة، قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فتبينوا أن تصيبوا قوما بِجَهَالَةٍ) وهو ابن أبي معيط الوليد بن عقبة، بعثه نبيّ لله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم مصدّقا إلى بني المصطلق، فلما أبصروه أقبلوا نحوه، فهابهم، فرجع إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فأخبره أنهم قد ارتدّوا عن الإسلام، فبعث نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم خالد بن الوليد، وأمره أن يتثبَّت ولا يعجل، فانطلق حتى أتاهم ليلا فبعث عيونه; فلما جاءوا أخبروا خالدا أنهم مستمسكون بالإسلام، وسمعوا أذانهم وصلاتهم، فلما أصبحوا أتاهم خالد، فرأى الذي يعجبه، فرجع إلى نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فأخبره الخبر، فأنزل الله عزّ وجلّ ما تسمعون، فكان نبيّ الله يقول: التَّبَيُّنُ مِنَ اللهِ، والعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطان"."

كان النبي صلى الله عليه وسلم زوجَ خالة خالد، فكان خالد يدخل على خالته ميمونة بنت الحارث، ويشهد مع ابن خالته ابن عباس ما يدور في بيت النبوة من أحوال ..

قال خالد: دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة على ميمونة بنت الحارث - وهي خالته -، فقدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم ضب جاءت به أم حفيد بنت الحارث من نجد، وكانت تحت رجل من بني جعفر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل شيئا حتى يعلم ما هو، فقال بعض النسوة: ألا تخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يأكل؟ فأخبرنه أنه لحم ضب، فتركه، فقال خالد: سألت رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت