وقاتل خالد مع أبي بكر لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوازن، وربما كان خالد هو المقدم، فإنَّ سلمة بن الأكوع كان معهم، وقال:"كان شعارنا ليلة بيَّتنا في هوازن مع أبي بكر الصديق أمره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمت أمت"، وقتلت بيدي ليلتئذ سبعة أهل أبيات.
وفي بعض الروايات: وكان شعارنا مع خالد بن الوليد أمت ..
نِعْم الشعار هو، لا ينفع أعداء الملة والدين إلا: أمت أمت ..
في سنة تسع من الهجرة بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالدا إلى أكيدر دومة الجندل، فنال منه، وأخذه خالد، فقدم به النبي صلى الله عليه وسلم فحقن دمه وقبل منه الجزية.
نقض الأكيدر الصلح بعد الوفاة النبوية، فأرسل له أبو بكر خالدا مرة أخرى، فغزاه وقتله.
في سنة عشر بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بلحارث بن كعب في نجران، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ثم رجعوا إلى قومهم في نجران.
وفي مؤتة كان له خبر عظيم، ونبأ جسيم، فقد أمَّره الله من غير إمارة.
فعن عبد الله بن جعفر، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا، استعمل عليهم زيد بن حارثة"فإن قتل زيد - أو استشهد - فأميركم جعفر، فإن قتل - أو استشهد - فأميركم عبد الله بن رواحة"فلقوا العدو، فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه، وأتى خبرهم النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال:"إن إخوانكم لقوا العدو، وإن زيدا أخذ الراية، فقاتل حتى قتل - أو استشهد - ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل - أو استشهد -، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة، فقاتل حتى قتل - أو استشهد - ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، ففتح الله عليه"..
لم يأخذها أولا، بل دُفعت بعد قتل عبدالله بن رواحة إلى ثابت بن أقرم البلوي، أحد أصحاب بدر، ولكن ثابتا لم يحتفظ بها، بل دفعها إلى خالد بن الوليد، وقال: أنت أعلم بالقتال منى ..
كان القتال هو تخصص خالد بن الوليد، وكلهم يعرفه بذلك.